أنقرة (زمان التركية)- تواجه إدارة البنك المركزي التركي اتهامات خطيرة تتعلق بتشغيل نحو 100 موظف من طواقم الخدمة والنظافة بشكل غير قانوني (“عمالة سوداء”) منذ مطلع العام الجاري.
وتفيد التقارير بأن البنك قام بفصل هؤلاء العمال “صوريًا” في نهاية ديسمبر الماضي، ثم استمر في تشغيلهم دون قيود رسمية أو تأمينات اجتماعية، مما فجر أزمة عمالية داخل واحدة من أهم المؤسسات السيادية في الدولة.
وكشفت تفاصيل الواقعة، التي نقلتها صحيفة “سوزجو”، أن قرابة 100 عامل من مقدمي الخدمات والمشروبات وعمال النظافة اكتشفوا بالصدفة أنهم يعملون “خارج السجلات” الرسمية منذ سبعة أيام.
وبدأت الأزمة حين اعترض العمال على قرارات إدارية أحادية أدت إلى مضاعفة أعباء العمل، ولدى محاولتهم تصعيد الشكوى للإدارة العليا وقوبلوا بالصمت، قرروا اللجوء إلى وزارة العمل والضمان الاجتماعي للاحتجاج على ظروف العمل القاسية.
ووقعت المفاجأة الصادمة عندما فحص مفتشو وزارة العمل طلبات العمال، ليتبين أن الموظفين الذين عملوا في البنك لمدة تتراوح بين 7 إلى 8 سنوات، لا تظهر أسماؤهم في السجلات الرسمية الحالية.
وأبلغ المفتشون العمال قائلين: “عقود عملكم غير ظاهرة في القيود، ولذلك لا يمكننا تقييم شكواكم”، وهو ما كشف للعمال أنه قد تم إنهاء خدماتهم رسميًا في ديسمبر دون علمهم، مع استمرارهم في العمل الفعلي تحت بند “العمالة غير المسجلة”.
وأوضح العمال المتضررون أن الأزمة تكمن في نظام “المقاولات” (التعاقد من الباطن) المتبع في البنك؛ حيث تتغير الشركات المشغلة عبر مناقصات دورية مع بقاء العمال في مناصبهم.
واتهم العمال الشركة الحالية باتباع أسلوب “الدخول والخروج” غير القانوني للتهرب من الحقوق العمالية، وهو أسلوب شائع في الورش غير المرخصة، لكنه أثار ذهولاً واسعاً بوقوعه داخل البنك المركزي.
وبناءً على ذلك، بدأ المفتشون تحقيقاً رسمياً في واقعة تشغيل العمال دون تأمين منذ مطلع يناير الجاري.


















