دأنقرة (زمان التركية)- في تصريحات مدوية لصحيفة “بوليتيكو” (Politico) الأمريكية، كشف أكرم إمام أوغلو، مرشح حزب الشعب الجمهوري للرئاسة والمعتقل منذ 23 مارس 2025، عن الأهداف الحقيقية وراء ملاحقته قضائياً.
وأكد إمام أوغلو أن الرئيس رجب طيب أردوغان يدرك تماماً إمكانية هزيمته في صناديق الاقتراع، مشيراً إلى أن الهدف من سجنه ليس مجرد كسب الانتخابات المقبلة، بل “إخراجه من المشهد السياسي بشكل نهائي”.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الإجراءات المثيرة للجدل، بدأت بإلغاء شهادة إمام أوغلو الجامعية التي يعود تاريخها إلى 32 عاماً، فور إعلانه الترشح للرئاسة، وصولاً إلى اعتقاله في مارس الماضي ضمن تحقيقات مكتب المدعي العام في إسطنبول.
وقد أثار هذا الاعتقال موجة من الاحتجاجات العارمة في جميع أنحاء تركيا، انتهت باعتقال مئات الشباب، بينما تصدرت عناوين الصحف العالمية تقارير تتهم أردوغان بـ “زج منافسه في السجن”.
وعلى الرغم من وجوده خلف القضبان، لا يزال إمام أوغلو يمثل القوة المعارضة الأبرز؛ حيث نظم حزب الشعب الجمهوري نحو 80 تجمعاً جماهيرياً منذ اعتقاله، وهي الفعاليات التي يصفها الحزب بأنها “تحركات احتجاجية” وليست مجرد مهرجانات انتخابية.
وفي مقالها، وصفت “بوليتيكو” إمام أوغلو بأنه “المنافس العلماني الأقوى”، مؤكدة أنه رغم احتجازه في سجن شديد الحراسة خارج إسطنبول، إلا أن طموحه في انتزاع الرئاسة من زنزانته لا يزال قائماً.
وفي ردوده المكتوبة للصحيفة، انتقد إمام أوغلو بشدة المسار القضائي ضده، واصفاً إياه بـ “الحصار السياسي” وليس عملية قانونية حقيقية، خاصة وأنه يواجه طلبات حكم بالسجن تتجاوز في مجموعها 2300 عام.
وشدد إمام أوغلو على أن حظر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي ومنع تعليق صوره لن يحجب حقيقة أن الحكومة تحاول عرقلة مسار انتخابات “حرة وعادلة” يخشون نتائجها.


















