أنقرة (زمان التركية)- أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، أن المسار الحالي لخفض التضخم النقدي سيخلق “نافذة فرص” استراتيجية وكبيرة أمام الاقتصاد التركي في المرحلة المقبلة.
وأوضح شيمشك، في كلمة ألقاها خلال اجتماع جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين (MÜSİAD)، أن خفض معدلات التضخم هو الشرط الأساسي للاستفادة من المزايا التنافسية الكبيرة التي تمتلكها تركيا عالمياً.
وفي معرض حديثه عن المؤشرات المالية، طمأن الوزير قطاع الأعمال بالإشارة إلى انخفاض معدلات المديونية في البلاد، مؤكداً وجود “مساحة كافية لنمو ائتماني صحي” يدعم المشاريع الاستثمارية. ورغم اعترافه بأن عام 2025 كان عاماً مليئاً بالتحديات، إلا أنه شدد على أن تجاوز هذه المرحلة سيعزز من مكانة تركيا كوجهة جاذبة للاستثمار.
وبينما تشير بيانات معهد الإحصاء، إلى أن التضخم الشهري في ديسمبر الماضي سجل 0.89%، والتضخم السنوي بلغ 30.89%، تشير بيانات مجموعة أبحاث التضخم المستقلة، إلى ارتفاع التضخم بنحو 2.11 في المئة على الصعيد الشهري خلال ديسمبر، وبلوغ التضخم السنوي 56.14 في المئة بما يتجاوز الأرقام الرسمية بنحو 25 في المئة.
كما استعرض شيمشك رؤيته للقطاعات الواعدة، مشيراً إلى “كعكة اقتصادية” ضخمة في قطاع السياحة العلاجية والخدمات الصحية تقدر بنحو 4 إلى 5 تريليونات دولار عالمياً خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح أن تركيا قادرة على تحويل هذا القطاع، لا سيما في مجال رعاية المسنين، إلى فرصة اقتصادية كبرى تدر عوائد ضخمة على الدولة.
وفيما يخص التطور التكنولوجي، دعا وزير المالية إلى ضرورة التركيز المكثف على استثمارات الذكاء الاصطناعي، واصفاً إياه بالمجال الذي يشهد استثمارات “مذهلة وسريعة” حول العالم.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة في كافة المجالات، من خطوط الإنتاج إلى اكتشاف المواد الجديدة وصولاً إلى قطاع الصحة، مؤكداً أن تركيا في وضع جيد مقارنة بالدول النامية، لكن الهدف هو تقليص الفجوة مع الدول المتقدمة في هذا السباق التكنولوجي.



















