أنقرة (زمان التركية)- أكدت مصادر أمنية تركية أن جهاز الاستخبارات الوطني باشر، بناءً على توجيهات الرئيس رجب طيب أردوغان، إجراء محادثات مكثفة مع الحكومة السورية والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بهدف إيجاد حلول سلمية للأزمة الراهنة ومنع تفاقم الأوضاع.
وأوضحت المصادر أن الأولوية القصوى لتركيا تتمثل في الحفاظ على الوحدة السياسية لسوريا وسلامة أراضيها وهيكلها المركزي.
وفي هذا السياق، يعمل جهاز الاستخبارات التركي على تنسيق الجهود لتقليل الآثار السلبية لهذه الاشتباكات على المناطق الحدودية، ومراقبة أي تحركات نزوح محتملة من الداخل السوري باتجاه الحدود التركية، مع التركيز التام على ضمان أمن المدنيين في المنطقة.
وفي قراءتها للتطورات الميدانية، اعتبرت المصادر الأمنية أن المواجهات الجارية في أحياء “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” و”بني زيد” ذات الأغلبية الكردية، هي نتيجة مباشرة لرفض “قوات سوريا الديمقراطية” (SDG) الالتزام باتفاق 10 مارس المبرم مع دمشق.
واتهمت المصادر هذه القوات باتباع نهج “أقصى الطموحات” لكسب الوقت، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين ونزوح عشرات الآلاف، مهدداً بتعميق حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت التقارير بأن عمليات الجيش السوري أسفرت عن بسط السيطرة على أجزاء واسعة من حيّي “الأشرفية” و”بني زيد”، بينما لا تزال العمليات مستمرة في “الشيخ مقصود”.
ومن جانبها، فتحت الحكومة السورية ممرًا آمنًا لانسحاب عناصر (SDG) نحو شرق الفرات، كما أعلنت عن وقف إطلاق نار أحادي الجانب لتفادي المزيد من التصعيد العسكري في المناطق السكنية، وهي خطوة وصفتها المصادر بأنها “إيجابية” لاستعادة سلطة الدولة المركزية.
وفيما يخص الدور التركي المباشر، أكدت المصادر أن الرئيس أردوغان يتم إطلاعه لحظة بلحظة على كافة التفاصيل الميدانية، حيث تعمل وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الوطني بتنسيق كامل لرصد التطورات من منظور أمني متعدد الأبعاد.
كما يواصل أفراد الاستخبارات التركية العمل في الميدان على مدار الساعة، مع إرسال رسائل واضحة ومباشرة لجميع الأطراف بضرورة ضبط النفس والعودة إلى قنوات الحوار.
وشددت أنقرة على أن أمن واستقرار سوريا هو جزء لا يتجزأ من أمن تركيا، مؤكدة أن الأكراد السوريين هم مواطنون في الجمهورية العربية السورية وأن حماية حقوقهم تقع ضمن أولويات تركيا.
ودعت المصادر “قوات سوريا الديمقراطية” إلى تبني مواقف تساهم في الوحدة الوطنية والاندماج المجتمعي، مؤكدة أن الهدف النهائي هو تحقيق سلام دائم واستقرار شامل يحفظ سيادة سوريا بالكامل.


















