أنقرة (زمان التركية)- في زيارة استراتيجية تعكس ملامح السياسة الأمريكية الجديدة تجاه الملف السوري، عقد المبعوث الأمريكي الخاص وسفير واشنطن لدى أنقرة، توم باراك، اجتماعات رفيعة المستوى في دمشق مع الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسد حسن شيباني.
وتناولت المباحثات التطورات المتسارعة في حلب، ومستقبل المرحلة الانتقالية التاريخية التي تمر بها البلاد.
وأعرب باراك، في بيان نشره عبر منصة (X)، عن قلق الإدارة الأمريكية العميق إزاء الأحداث الأخيرة في حلب، معتبراً أنها تتناقض مع “تفاهمات 10 مارس”.
ووجه نداءً عاجلاً لجميع الأطراف بضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووقف الأعمال العدائية فوراً، محذراً من أن العنف يهدد المكتسبات التي تحققت منذ سقوط نظام الأسد، ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية لا تخدم مصلحة أي طرف.
ونقل المبعوث الأمريكي رؤية الرئيس دونالد ترامب الذي يرى في اللحظة الراهنة “فرصة جوهرية” لبناء سوريا جديدة؛ دولة موحدة تضمن الكرامة والاحترام لجميع مكوناتها من عرب وأكراد ودروز ومسيحيين وعلويين وتركمان وآشوريين وغيرهم.
وأكد باراك أن واشنطن، تقديراً لهذه الفرصة، وافقت على رفع العقوبات لمنح الدولة السورية فرصة حقيقية للتقدم وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع.
وفيما يخص العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، شدد باراك على استمرار الشراكة في إطار مكافحة الإرهاب وهزيمة “داعش”، مشيراً إلى أن الحكومة السورية أعادت تأكيد التزامها باتفاقية التكامل الموقعة في مارس 2025.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى إيجاد إطار لدمج قوات “قسد” ضمن المؤسسات الوطنية الرسمية، بما يحفظ حقوق الأكراد ويعزز سيادة الدولة السورية ووحدتها.
واختتم المبعوث الأمريكي تصريحاته بالإعلان عن جاهزية فريق وزير الخارجية ماركو روبيو لتسهيل تعاون بناء بين دمشق و”قسد”.
ويسعى باراك من وراء هذا الجهد الدبلوماسي إلى دفع عملية دمج شاملة ومسؤولة، تدعم مبدأ “الجيش الوطني الشرعي الواحد” والدولة السيادية الموحدة. كما دعا المجتمع الدولي ودول الجوار لدعم هذه الرؤية لضمان استقرار سوريا وتحقيق تطلعات شعبها في الأمن والازدهار.


















