أنقرة (زمان التركية) – عكست التوترات المتصاعدة في القطب الشمالي الصدع السياسي العميق داخل حلف شمال الأطلسي “ناتو”.
وأصبح الحلفاء الأوروبيون يبحثون عن سبل حماية حقوقهم السيادية.
وفي هذا الإطار، أعدت ألمانيا خطة عسكرية لخفض التوترات المتصاعدة بفعل تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن ضم جزيرة جرينلاند الدنماركية.
وتبحث برلين تشكيل فرقة جديدة تحت اسم “قوة حماية القطب الشمالي” ضمن حلف الناتو.
وذكرت وكالة بلومبيرج أن ألمانيا تسعى من خلال هذه الخطوة لحماية مصالحها الاستراتيجية في منطقة القطب الشمالي.
ومن المنتظر أن يتولى هذا الكيان العسكري عملية مراقبة واسعة تشمل أيضا جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك.
هذه المبادرة التي أطلق عليها اسم “حارس القطب الشمالي” ترتكز على نموذج الناتو في حماية البنية التحتية الحساسة في بحر البلطيق.
ويسعى المسؤولون الألمان للسيطرة على الضغوط الواردة من واشنطن بتشكيل إطار عسكري مشترك في المنطقة.
من جانبه، وصف ترامب إخضاع جرينلاند للسيطرة الأمريكية بأنها “ضرورة مطلقة”. وذكر ترامب في تصريحات أدلى بها في العاشر من الشهر الجاري أن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ إجراءات بشأن الجزيرة حتى بدون قبول المواطنين.
وأعلن البيت الأبيض أن من ضمن الخيارات المطروحة للسيطرة على الجزيرة شرائها أو استخدام القوة العسكرية.
وتواصل الإدارة الأمريكية اتهام الحكومة الدنماركية بعدم حماية المنطقة بشكل كاف وتركها بدون دفاع.
وأثار التزام الناتو الصمت تجاه تصريحات ترامب مخاوف عميقة بين الحلفاء الأوروبيين، حيث تتساءل الدول الأعضاء بشكل جاد بشأن ما إن كان بالإمكان حماية حقوق الدنمارك السيادية أم لا.
وفي حديثها مع صحيفة تيليغراف البريطانية، أفادت مصادر أن بريطانيا تبحث نشر قوات عسكرية بالقطب الشمالي لمواجهة الغزو الأمريكي المحتمل.
وتجري الحكومة البريطانية مباحثات مع ألمانيا وفرنسا لتعزيز الوجود العسكري.
بدورها أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية أن الاعتداء على دولة حليفة سيكون له نتائج وخيمة مفيدة أن سيناريو كهذا سيعطل كل شيء في تصعيد واضح لموقف كوبنهاجن.



















