أنقرة (زمان التركية) – يستعد الجيش السوري لشن عملية عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الريف الشرقي لمدينة حلب بعد السيطرة على مركز المدينة.
وكانت المنطقة، التي تشهد حشد عسكري منذ فترة، تُستخدم من جانب قوات سوريا الديمقراطية لشن هجمات على حلب.
وخلال المواجهات الأخيرة، شُنت هجمات على حلب عبر دير حافر الواقعة بالمنطقة.
وأوضحت وزارة الدفاع السورية في بيانها أنه تم إعلان المنطقة الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في الريف الشرقي لمدينة حلب “منطقة عسكرية”.
وأضاف البيان أن المنطقة المحددة على الخريطة “منطقة عسكرية مغلقة” اعتبارا من اليوم داعيا المدنيين للابتعاد عن المواقع التابعة لقوات سوريا الديمقراطية بالمنطقة.
وحذر البيان عناصر قوات سوريا الديمقراطية بشأن الانسحاب لشرق نهر الفرات مفيدا أن الجيش السوري سيتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع استخدام القوات المسلحة المحتشدة بالمنطقة لها كقاعدة لأنشطتها الإجرامية.
وكانت قيادة العمليات التابعة للجيش السوري صرحت يوم أمس، الإثنين، أن قوات سوريا الديمقراطية بدأت باستقدام مزيد من التعزيزات لبعض النقاط في دير حافر ومسكنة في شرق حلب مؤكدة أن هذه الحشود تضم مقاتلين من العمال الكردستاني وبعض فلول النظام السابق.
ويُعتقد أن الجيش السوري سيبدأ عملية عسكرية جديدة عقب التوترات بالمنطقة.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية حاليا على غرب نهر الفرات وبعض الأجزاء الريفية بمدينتي حلب والرقة.
وتضم هذه المناطق محيط دير حافر ومسكنة في حلب وطبقة في الرقة. هذا وتشير التقييمات إلى احتمالية بدء عملية عسكرية في الرقة بعد الانتهاء من حلب.
من جهة أخرى اعتبر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن المواجهات بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري في حلب فرصة مناسبة لتطبيق بنود اتفاق 10مارس/ آذار، بين الرئيس المؤقت أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي.
وقال أردوغان: ”الأحداث الأخيرة في حلب قدمت فرصة لتطبيق اتفاق العاشر من مارس/ آذار. تركيا عازمة على مواصلة الجهود بهذا الصدد. الحكومة السورية تتعامل بمفهوم احتضاني على الرغم من المطالب المتشددة وغير العقلانية للتنظيم الإرهابي. ومواصلة هذا النهج سيصب في صالح الشعب السوري”.
جدير بالذكر أن الجيش السوري بدأ في السادس من الشهر الجاري عملية عسكرية في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب ضد عناصر قوات سوريا الديمقراطية. وعقب المواجهات العنيفة التي استمرت لنحو أسبوع، انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من الأحياء. وأسفرت المواجهات عن نزوح نحو 150 ألف مدني، بحسب المصادر الكردية.



















