أنقرة (زمان التركية)- أفاد صيادلة بأن الأسواق في تركيا لا تزال تعاني من نقص حاد في الإمدادات رغم التحديث الأخير لسعر صرف العملة الأجنبية المعتمد لتسعير الأدوية.
وبينما تستمر أزمة الوصول إلى الأدوية في مختلف الولايات التركية، أكدت المصادر أن الكميات المطروحة في الأسواق لا تلبي الاحتياجات الفعلية، مما يضع المرضى في مواجهة رحلات بحث شاقة بين الصيدليات لتأمين علاجاتهم.
ووفقاً لتقرير أعدته الصحفية “يوردغول أويغون” لموقع (Nefes)، أوضحت “جانسو ساري كالكين”، عضو مجلس إدارة غرفة صيادلة إسطنبول، أن تحديث سعر صرف اليورو المخصص للأدوية قبل أسابيع قليلة —والذي ارتفع من 21.67 إلى 25.33 ليرة— أحدث انفراجة طفيفة ومؤقتة في حركة الشركات، إلا أنها لم تنهِ الأزمة.
وأشارت كالكين إلى أن الصيدليات لا تزال تواجه نظام “الحصص المحدودة”، حيث تصل كميات ضئيلة جداً من الأدوية لا تكفي حاجة المرضى المتزايدة.
وفي تشخيصها لأسباب الأزمة، ذكرت كالكين أن سعر “اليورو الدوائي” المعتمد حالياً يعادل تقريباً نصف سعر الصرف الحقيقي في السوق الحرة.
وأوضحت كالكين أن هذه الفجوة الكبيرة تجعل الشركات المصنعة والموردة تحجم عن طرح كامل إنتاجها في السوق بسبب تراجع هوامش الربح، وتكتفي بتقديم الحد الأدنى الإلزامي من الأدوية، مما حال دون تحقيق أي استقرار حقيقي في قطاع الدواء.
كما دقت كالكين ناقوس الخطر بشأن أدوية حيوية، مؤكدة استمرار تعذر الوصول إلى أنواع عديدة من “الأنسولين” الضروري لمرضى السكري.
وشددت على أن الحل يتطلب تحديثاً عاجلاً لسعر الصرف ليكون بمستويات “أكثر واقعية ومنطقية” تضمن توفر الأدوية بشكل دائم.
وفي ختام تصريحاتها، سلطت كالكين الضوء على معاناة مرضى السرطان، واصفةً الوضع بـ “المأساوي”، حيث يضطر المريض الذي وُصفت له جرعات متعددة إلى رحلة عذاب للبحث عن علبة واحدة فقط، ثم يعود مجدداً لحجز مواعيد في المستشفيات وانتظار دورة جديدة من البحث لتأمين بقية بروتوكوله العلاجي.



















