أنقرة (زمان التركية)- حذر حزب الشعب الجمهوري المعارض من مخاطر تصاعد موجات الهجرة غير النظامية القادمة من إيران، في ظل الاضطرابات الداخلية والتدخلات الأمنية والأزمات الاقتصادية التي تشهدها جارة تركيا الشرقية.
وفي خطوة تصعيدية، نقل رئيس هيئة السياسات الداخلية بالحزب، مراد باكان، الملف إلى أروقة البرلمان التركي، مطالباً الحكومة بالكشف عن خطط الطوارئ لمواجهة أي تدفق جماعي محتمل.
وأكد باكان أن التطورات الأخيرة في المناطق الإيرانية المتاخمة للحدود التركية تحمل مؤشرات خطيرة قد تزيد من ضغوط الهجرة ونشاط شبكات تهريب البشر.
وشدد على أن حالة عدم الاستقرار الإقليمي تتطلب إدارة دقيقة وحازمة من منظور السياسة الخارجية وأمن الحدود، لتفادي تداعيات قد تمس بالأمن القومي التركي.
وفي إطار هذا التحرك، وجه مراد باكان استجوابا لوزير الداخلية، علي يرلي كايا، طالب فيها بالكشف عن إحصائيات دقيقة لمحاولات التسلل التي قام بها مواطنون إيرانيون أو رعايا دول ثالثة عبر الأراضي الإيرانية خلال عامي 2024 و2025.
كما ركزت التساؤلات على مدى فاعلية التدابير المادية والإلكترونية المتخذة على طول خط الحدود التركية-الإيرانية، مستفسراً عن السعة الاستيعابية الحالية لمركز الترحيل (GGM) ومدى كفايتها، بالإضافة إلى حجم العمليات الأمنية التي تستهدف عصابات تهريب المهاجرين في المنطقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، لم تكن وزارة الخارجية بعيدة عن المساءلة، حيث وجه باكان حزمة أسئلة إلى الوزير هاكان فيدان تتعلق بطبيعة الاتصالات الدبلوماسية مع الجانب الإيراني بشأن أمن الحدود.
وتضمنت الأسئلة استفسارات حول وجود تنسيق مع المنظمات الدولية لمواجهة أي أزمة إنسانية محتملة، ومدى تحديث خطط الإخلاء للبعثات الدبلوماسية التركية داخل إيران.
واختتم باكان مذكرته بمطالبة وزارة الخارجية بتقديم تقييم واضح للمخاطر، يتناول مدى تأثير أي تدخل عسكري محتمل في المنطقة على زيادة ضغوط الهجرة تجاه الأراضي التركية، داعياً إلى الشفافية في عرض خطط التحرك الاستباقي للدولة.



















