أنقرة (زمان التركية)- أطلق عملاق الاستثمار العالمي، بنك “جولدمان ساكس”، تحذيرات لافتة بشأن مستقبل الاقتصاد التركي، مشيراً إلى احتمالية استمرار تراجع قيمة الليرة التركية في الفترة المقبلة.
وأكد البنك في أحدث تقاريره أن المخاطر المتعلقة بآفاق التضخم لا تزال قائمة، وهو ما دفع الأسواق لمتابعة هذه التصريحات باهتمام بالغ، تزامناً مع توالي التوقعات الاقتصادية لعام 2026 في ظل أزمة التضخم التي تعيشها البلاد.
وسجل التضخم النقدي في تركيا 30.89% خلال ديسمبر الماضي، بعد أن كان 31.07% في نوفمبر، وهو ما اعتبرته الحكومة نجاحا لبرنامجها الاقتصادي، بينما تقول بيانات غير رسمية إن أرقام التضخم الحقيقية أعلى بكثير من المعلنة.
ويرى المحللون في البنك الدولي أن المسار الحالي لأسعار المستهلكين قد يخفف الضغوط على الليرة التركية بشكل طفيف، إلا أنهم شددوا على أن رحلة فقدان القيمة ستستمر.
وأوضح التقرير، الموقع من قبل المحللين “كاماكشيا تريفيدي” و”مايكل كاهيل” بتاريخ 10 يناير الجاري، أن قرارات خفض أسعار الفائدة المتوقعة من البنك المركزي التركي في الأشهر المقبلة ستلعب دوراً محورياً في رسم ملامح المرحلة القادمة.
وأشار التقرير إلى أن خفض معدلات الفائدة قد يؤدي إلى تقليص صفقات “Carry Trade” (تجارة الفائدة)، وهي الاستثمارات التي تعتمد على جلب الأموال الساخنة للاستفادة من الفوائد المرتفعة.
ورغم هذا الاحتمال، يتوقع البنك أن تظل العوائد الشهرية لليرة التركية تتراوح ما بين 1% إلى 1.5%، مما يحافظ على جاذبيتها بحدود معينة.
وفي قراءته لسياسة الإدارة الاقتصادية، أكد “غولدمان ساكس” أن الحكومة لن تسمح بارتفاع مفرط في قيمة الليرة بشكل قد يضر بقطاع التصدير أو يعيق التجارة الخارجية.
ومع ذلك، لفت التقرير الانتباه إلى أن الخطر الحقيقي يكمن في المشكلات الهيكلية بأسواق العملات الأجنبية، معتبراً أن محدودية السيولة في السوق وزيادة استثمارات الأجانب في الليرة التركية تشكلان “مخاطر كبرى” قد تؤدي إلى تقلبات غير محسوبة.


















