أنقرة (زمان التركية) – علق زعيم حزب الحركة القومية التركي، دولت بهجلي، على التوترات في حلب بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) متهما قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، بعدم الانصياع لزعيم تنظيم العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان.
جاء ذلك خلال اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب علق خلالها على التطورات على الساحة.
وذكر بهجلي حليف الرئيس رجب طيب أردوغان في كلمته أن “الإنسانية عجزت عن حل مشكلتين، الأولى وهى مشكلة التعايش، والثانية هي مشكلة تأسيس نظام دولي”. مفيدا أن “أحد المشكلتين الأساسيين هو الظلم والمشكلة الأخرى هي الخلاف”.
وأضاف بهجلي أن ما يقرب من 5 مليارات شخص يعانون من ويلات الحروب والاضطرابات، مشيرا إلى تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال الأيام القادمة التي أوضح خلالها أن الشيء الذي يحتكم له هو أخلاقه وأنه الشيء الوحيد الذي يوقفه وأنه ليس بحاجة للقانون الدولي.
وأكد بهجلي أن تصريحات ترامب تشير إلى “أن العالم جن جنونه”، وأصاف، قائلا: “إن انتهكت الدولة التي تضع القانون القانون فلا فارق بينها وبين العصابة والتنظيم الإجرامي. موقف الولايات المتحدة هو تشكيل عصابي دولي. سيناريوهات الولايات المتحدة التي تنسحب بشكل تدريجي من المؤسسات الدولية لنهاية الإنسانية هي حقيقة يصعب إنكارها”.
وذكر بهجلي أنه خلال القرن التاسع عشر وصفت الدولة العثمانية “بالرجل المريض” واليوم أصبحت الولايات المتحدة هي “الرجل المريض” قائلا: “لسنا ببعيد عن الأيام التي ستتمزق فيها -الولايات المتحدة- إلى 50 قطعة كمزهرية كريستالية. العالم ليس ممتنا للولايات المتحدة وإسرائيل وعلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المقدر عددهم ب191 دولة أن يثبتوا بأن الميدان ليس فارغا”.
وفيما يتعلق بالاحتجاجات في إيران، أشار بهجلي إلى أن توترات إيران ستهدد تركيا، وأن هويات من يثيرون الفوضى في إيران معروفة، مفيدا أن التهديد واضح للغاية وأنه يتوجب تسليط الضوء على التشابه بينها وبين أحداث حديثة غيزي.
وفي إشارة منه للتطورات في حلب، أوضح بهجلي أن المواجهات المندلعة في حلب مثيرة للتساؤلات، قائلا: “العمال الكردستاني أنهى وجود التنظيم وترك سلاحه ويجب أن يكون مصير قوات سوريا الديمقراطية نفسه. لا يمكن أن تكون قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية منفصلة عن هذا. الإرهابي الملقب بمظلوم عبدي هو مناصر للصهيونية ولا يحترم مؤسس العمال الكردستاني -عبد الله أوجلان-. دماء أشقائنا الأكراد هي دمائنا وألمهم هو ألمنا. الحمد لله نجح الجيش السوري في إجلاء المدنيين”.
وانتقد بهجلي رسالة حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب الكردي التي يحذر خلالها الحكومة التركية من عرقلة جهود التصالح بين دمشق والإدارة الذاتية، قائلا: “ليس هناك مخاطب سوى مؤسس العمال الكردستاني. ولا يمكن قبول تهديد تركيا. كل من لا يتخلى عن ممتلكاته لحظة إنزال العلم من سارية العلم فهو أشد غدرا بألف مرة. هذا واجبنا تجاه التاريخ التركي. هذا الوطن ليس بدون صاحب ولن نتهاون مع من يزرعون الفتنة ولن نلقي بالا لمن يستغلون الأوضاع. تحالف الجمهور موجود لأجل تركيا وطالما أن تركيا موجودة فسنكون في خدمة الأتراك”.



















