أنقرة (زمان التركية)- أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن توجيه رد شديد اللهجة إلى كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، احتجاجاً على مواقفها الداعمة للاحتجاجات المستمرة في البلاد.
وفي خطوة دبلوماسية تصعيدية، استدعت طهران سفراء الدول الثلاث إلى مقر الوزارة، حيث طالبتهم بوقف فوري وشامل لتقديم أي شكل من أشكال الدعم للمتظاهرين.
وخلال اللقاء الذي عُقد يوم الإثنين 12 يناير/كانون الثاني، اتخذت الخارجية الإيرانية إجراءً غير مألوف، حيث أجبرت سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا على مشاهدة “مقاطع فيديو” توثق أعمال عنف وقعت خلال الاحتجاجات.
وبحسب المعلومات الصادرة عن الوزارة، أبلغ المسؤولون الإيرانيون الدبلوماسيين الأوروبيين أن التظاهرات تجاوزت حدود السلمية، وتحولت إلى “دوامة عنف متعمدة” تقودها مجموعات من المحتجين.
طالبت طهران السفراء بنقل هذه المشاهد المسجلة إلى وزارات خارجية دولهم كدليل على وجهة النظر الإيرانية، موجهةً تحذيراً مباشراً جاء فيه: “إننا نعتبر الدعم المقدم عبر القنوات السياسية والإعلامية لهذه الاحتجاجات تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لإيران، وهو أمر لا يمكن قبوله بتاتاً”.
كما دعت الوزارة القوى الأوروبية إلى التراجع عن مواقفها الحالية والكف عن إصدار البيانات التي تؤجج الشارع.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي الإيراني رداً على موقف أوروبي موحد صدر يوم الجمعة الماضي؛ حيث أدان قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان مشترك بتاريخ 9 يناير/كانون الثاني لجوء السلطات الإيرانية إلى إطلاق النار على المدنيين، وهو ما أسفر عن سقوط ضحايا.
وقد حث القادة الأوروبيون طهران على ضرورة “احترام الحقوق الأساسية للشعب”.
وفي الوقت الذي يشدد فيه الاتحاد الأوروبي، عبر رئيسة المفوضية وكبار المسؤولين، على دعم مطالب المتظاهرين، تصر طهران على وصف هذه التصريحات بأنها “محاولات لزعزعة استقرار البلاد”، مما يضع العلاقات الإيرانية الأوروبية أمام اختبار حرج في ظل تصاعد لغة المواجهة.



















