القاهرة (زمان التركية) – قال الصحفي والأكاديمي التركي إمره أوسلو إن معطيات متعددة تشير إلى اقتراب تدخل عسكري محتمل ضد إيران، موضحًا أن التطورات الأخيرة تجاوزت نطاق الاحتجاجات الداخلية وأخذت بعدًا إقليميًّا ودوليًّا.
وأوضح أوسلو، الذي يعيش في الولايات المتحدة الأمريكة في تصريحاته ضمن برنامج Apolitika على منصة يوتيوب، أن احتمال بدء عملية عسكرية خلال الأيام المقبلة يبدو مرتفعًا، في حين لا تزال طبيعة التدخل ومدته غير محسومتين حتى الآن.
تطورات داخلية وإشارات مالية
وأشار أوسلو إلى أن الوضع القائم في إيران يختلف عن موجات الاحتجاج السابقة، ولا سيما تلك التي شهدتها البلاد عام 2022، معتبرًا أن الأزمة الحالية تمس البنية السياسية والاقتصادية للنظام.
وتحدث عن معلومات متداولة لدى جهات دولية تراقب حركة الأموال، تفيد بتحويل نحو 1.5 مليار يورو إلى خارج إيران عبر العملات الرقمية خلال 48 ساعة الأخيرة، موضحًا أن هذه المعطيات –إن صحت– قد تعكس استعداد بعض الدوائر داخل النظام لسيناريوهات غير مستقرة. كما أشار إلى تقارير غير مؤكدة حول صعوبات مالية تواجه عددًا من البنوك الإيرانية.
مؤشرات عسكرية وانعكاسات إقليمية
وقال أوسلو، الذي يعمل أستاذًا في جامعة أمريكية، إن تغييرات طرأت على الجداول الزمنية لبعض طلابه من العسكريين، وإن إدارات جامعية أبلغت الأساتذة بإمكانية تأثر الوضع الأكاديمي للطلاب المنتشرين في مناطق تشهد توترًا متصاعدًا. وأضاف أن مثل هذه الإجراءات غالبًا ما تُتخذ في الفترات التي تسبق تحركات عسكرية محتملة.
وأشار أوسلو إلى أن المؤشرات الراهنة لا توحي بعملية عسكرية محدودة وقصيرة الأمد، بل قد تشير إلى سيناريو أوسع، لافتًا إلى تحركات عسكرية أمريكية باتجاه الشرق الأوسط، وإلى البعد الدولي للأزمة في ظل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين.
وختم بالقول إن أي تصعيد عسكري أو تغيير سياسي في إيران قد تكون له انعكاسات اقتصادية وأمنية على دول الجوار، ومن بينها تركيا، مؤكدًا أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة لمسار الأزمة.



















