أنقرة (زمان التركية)- سلطت مجلة “ذا إيكونوميست” البريطانية الضوء على كواليس الصراع الصامت حول خلافة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع اقتراب نهاية ولايته الحالية في عام 2028.
وأشار التحليل إلى أنه على الرغم من عدم قدرة أردوغان “تقنيًّا” على الترشح مجددًا وفق الدستور الحالي، إلا أن سباقًا محمومًا بدأ يتشكل خلف الأبواب المغلقة للفوز بدعمه، حيث برزت أربعة أسماء قوية في هذا المشهد.
واستهل التحليل بالإشارة إلى الظهور المتزايد لبلال أردوغان، نجل الرئيس الأصغر، خاصة في المسيرات الداعمة لغزة ولقاءاته مع قادة أجانب رغم عدم امتلاكه منصبًّا رسميًّا، مما عزز التكهنات حول إعداده كخليفة محتمل.
ومع ذلك، لفتت المجلة إلى أن أردوغان قد يسعى للبقاء خمس سنوات أخرى عبر تعديلات دستورية أو دعوة البرلمان لانتخابات مبكرة في أواخر عام 2027، وهو السيناريو الأكثر ترجيحًا لتجنب مخاطر الاستفتاء الشعبي.
من هم المرشحون؟ ذكرت “إيكونوميست” أن اختيار خليفة أردوغان سيكون بقرار شخصي منه في حال قرر عدم الترشح. وفي ظل غياب “خطة ب” رسمية داخل الحزب، تبرز أربع شخصيات تتنافس على كسب ثقة الرئيس:
هاكان فيدان: وزير الخارجية الحالي، ووصفه التحليل بصاحب “السيرة الذاتية الأقوى”، حيث يتصدر استطلاعات الرأي داخل قاعدة الحزب بنسبة 33.4%.
سليمان صويلو: وزير الداخلية السابق، الذي لا يزال يحتفظ بشعبية قوية تضعه في المرتبة الثانية بنسبة 32.5%.
بلال أردوغان: نجل الرئيس، الذي حل ثالثًا في الاستطلاعات بنسبة 14.2%.
سلجوق بيرقدار: صهر الرئيس ومهندس برنامج المسيرات التركية الناجح، بنسبة 12.9%.
ويرى التحليل أن أي خليفة لأردوغان سيواجه “مهمة مستحيلة”، حيث يعاني الحزب من ضغوط اقتصادية ناتجة عن أسعار الفائدة المرتفعة والضرائب الجديدة.
ورغم تراجع التضخم، إلا أنه لا يزال فوق مستوى 30%، وهو ما يراه المواطن التركي غير مقبول. ونقلت المجلة عن خبراء سياسيين أن جمهور حزب العدالة والتنمية قد يرفض تحويل إدارة البلاد إلى “عمل عائلي”، في إشارة إلى احتمالات توريث السلطة.
ويرى الأكاديمي “براق بيلجهان أوزبيك” أن أردوغان، رغم كونه قائدًا أوتوقراطيًّا، إلا أنه يتمتع بـ “شرعية ديمقراطية” مستمدة من الصندوق، وهي ميزة قد يفتقر إليها خلفاؤه المحتملون، مما يضع مستقبل الحزب على المحك في مرحلة ما بعد عام 2028.









