أنقرة (زمان التركية)- بعد موجة صعود قياسية استمرت ثلاثة أيام متتالية، سجلت أسعار الذهب تراجعًا حادًّا في تعاملات الخميس، لتفقد المكاسب التي حققتها مؤخرًا.
وجاء هذا الهبوط مدفوعًا بإشارات التهدئة التي أرسلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الملف الإيراني، إلى جانب تخفيف ضغوطه على الاحتياطي الفيدرالي، مما أدى إلى هبوط سعر أوقية الذهب بمقدار 50 دولارًا دفعة واحدة.
وشهد المعدن الأصفر، الذي يُعد “الملاذ الآمن” الأبرز في الأسواق العالمية، تراجعًا قويًّا مع انحسار التوترات الجيوسياسية نسبيًّا؛ فبعد أن قفزت الأوقية إلى مستوى 4640 دولارًا عند إغلاق الأسواق ليلة أمس، عادت لتتراجع اليوم إلى مستويات تقارب 4590 دولارًا.
ويعزو المحللون هذا الانخفاض المفاجئ بشكل أساسي إلى عدول الرئيس ترامب عن خطاب العمليات العسكرية تجاه إيران، وهو ما أشاع حالة من الارتياح في الأوساط المالية.
وبالإضافة إلى ذلك، ساهم تراجع حدة انتقادات ترامب المباشرة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تعزيز موقف الدولار، مما أدى بالتبعية إلى إضعاف الطلب على الذهب.
وفي تعليقه على المشهد، قال إيليا سبيفاك، خبير الأسواق المالية في شركة الاستشارات الاستثمارية “TastyLive”: “إن الهبوط الحالي في أسعار الذهب ناتج عن تراجع بحث المستثمرين عن الملاذات الآمنة مع انحسار المخاطر الجيوسياسية قصيرة المدى؛ فهدوء حدة التوتر حدَّ بشكل واضح من الطلب على المعدن النفيس”.
وعلى الرغم من موجة بيع جني الأرباح والتراجع الحالي، يرى سبيفاك أن التوقعات طويلة المدى للذهب لا تزال إيجابية، مؤكدًا أن المسار العام للمعدن لا يزال يتجه نحو الصعود، وأن اتجاه الارتفاع سيحافظ على قوته في المستقبل.



















