أنقرة (زمان التركية)- أعلن الكاتب في صحيفة “جمهوريت”، أورهان بورسالي، عن قرار تاريخي اتخذه العالم التركي الحائز على جائزة نوبل، البروفيسور الدكتور عزيز سانجار، بنقل التجارب السريرية لمنهجه العلمي الجديد في علاج سرطان الدماغ إلى تركيا، وذلك بعد النجاح المذهل الذي حققه وفريقه في القضاء تمامًا على الأورام لدى الفئران.
بعد سنوات من الأبحاث الأساسية حول آليات إصلاح الحمض النووي (DNA) والتي نال عنها جائزة نوبل، يتأهب سانجار اليوم لتحويل اكتشافه العلمي الأحدث إلى علاج مباشر للبشر.
وأكد بورسالي أن سانجار أبدى رغبة قوية في إجراء التجارب السريرية ضد سرطان “الجليوبلاستوما” (Glioblastoma) – أحد أخطر أنواع أورام الدماغ – داخل الأراضي التركية، مشيرًا إلى عدم وجود عوائق قانونية تحول دون ذلك، بانتظار الموافقات الروتينية من وزارة الصحة التركية.
ووفقًا للتقارير، فضل البروفيسور سانجار تبني فكرة إجراء الدراسات السريرية في مستشفى جامعي كبير بمدينة إسطنبول بدلاً من انتظار تصاريح السلطات الصحية الأمريكية الطويلة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع وتيرة العمل، حيث من المتوقع أن يشرف طلاب دكتوراة أتراك – ممن شاركوا في تجارب الفئران بمختبر سانجار في الولايات المتحدة – على تنفيذ هذه التجارب في إسطنبول، مما يمنح المشروع صبغة وطنية وخبرة دولية مشتركة.
وطمأن الفريق العلمي الأوساط الطبية بشأن سلامة “منهج سانجار” (Sancar Method)، حيث اجتازت تجارب السموم على الفئران بنجاح باهر دون تسجيل أضرار بالأعضاء أو آثار جانبية خطيرة، كما لم تُسجل أي حالات وفاة بين عينات التجارب.
وتعزز هذه النتائج التوقعات بأن تكون المخاطر السلبية على البشر شبه منعدمة أو ضئيلة جدًّا، مما يمهد الطريق لبدء المرحلة السريرية بثقة.
وعلى الرغم من النجاح الساحق للمنهج في القضاء على أورام “الجليوبلاستوما” لدى الفئران، يبقى السؤال الجوهري هو مدى فعالية هذا العلاج على البشر. وفي هذا السياق، صرح البروفيسور عزيز سانجار بتواضع العلماء قائلاً: “آمل أن ينجح الأمر مع البشر، وإذا لم ينجح، فسنكون قد أدينا ما بوسعنا وقدمنا كل ما نملك من جهد علمي”.
يذكر أن سانجار قد تقدم بالفعل بطلب للحصول على براءة اختراع لهذا المنهج الجديد، مما يفتح الباب أمام العلماء المتخصصين حول العالم لتطبيقه مستقبلاً، لكن تبقى المبادرة التركية هي السباقة في وضع هذا الكشف العلمي تحت الاختبار الفعلي.



















