أنقرة (زمان التركية)- نجح الجيش السوري، مدعومًا بمجموعات مسلحة حليفة، في استعادة السيطرة على عدد من آبار وحقول النفط الاستراتيجية التي كانت تخضع لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في مناطق دير الزور والرقة والحسكة.
وجاءت هذه التطورات الميدانية عقب سلسلة من الهجمات المكثفة، انتهت برفع العلم السوري فوق المنشآت الحيوية في شمال وشرق البلاد، مما يمثل تحولاً جذريًّا في ملف الموارد السيادية.
وتصدر حقل “العمر النفطي” قائمة المنشآت المستعادة، وهو الحقل الأكبر في سوريا من حيث المساحة والقدرة الإنتاجية، ويقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات.
وتشير البيانات التاريخية إلى أن إنتاج هذا الحقل كان يصل إلى 80 ألف برميل يوميًّا قبل عام 2011، إلا أن إنتاجه الحالي تراجع بشكل كبير حيث لا يتجاوز 20 ألف برميل نتيجة الظروف الأمنية والتقنية التي مر بها.
وفي ريف الرقة، أحكم الجيش سيطرته على حقل “سفيان” الواقع في الريف الجنوبي الشرقي، وهو منشأة متوسطة الإنتاج، بالإضافة إلى حقل “الثورة” في الريف الجنوبي الغربي، والذي يُعد مركزًا إداريًّا ولوجستيًّا حيويًّا يربط الحقول المتناثرة في منطقة البادية.
كما شملت السيطرة حقل “وادي عبيد”، الذي يمثل المورد الأساسي لمجمع “الثورة” النفطي، ومحطة “العقيرشة” المخصصة لعمليات فرز وتوزيع النفط الخام قبل تكريره.
أما في محافظة الحسكة، فقد انتقلت السيطرة على منطقة “رميلان” الاستراتيجية التي تضم، مع حقول “السويدية” المجاورة، نحو 1322 بئرًا نفطيًّا و25 بئرًا للغاز.
ورغم ضخامة البنية التحتية، إلا أن الأرقام تكشف عن تدهور الإنتاج من 90 ألف برميل يوميًّا في السابق إلى نحو 9 آلاف برميل حاليًا.
وفي السياق ذاته، استعاد الجيش حقول “الجبسة” في الحسكة، حيث انخفض إنتاجها من 2500 برميل إلى 2000 برميل يوميًّا، مع توقف كامل لمعمل الغاز التابع لها عن العمل.
وتعد هذه الخطوات الميدانية محاولة من دمشق لاستعادة الموارد الاقتصادية التي تضررت بشدة خلال سنوات الصراع الطويلة.



















