أنقرة (زمان التركية)- تصدر النائب عن حزب العدالة والتنمية (AKP) في مدينة إسكي شهير، “نبي هاتيب أوغلو”، حديث منصات التواصل الاجتماعي والأوساط السياسية في تركيا، بعد ظهوره بساعة يد فاخرة تقدر قيمتها بالملايين خلال جلسات مناقشة الميزانية في البرلمان.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد تسليط الضوء على التناقض بين تصريحاته السابقة حول “حقوق الأيتام” وحياة البذخ التي يعيشها.
وخطف “هاتيب أوغلو” الأنظار بارتداء ساعة من ماركة “ريتشارد ميل” (Richard Mille) تبلغ قيمتها نحو 441 ألف دولار (ما يعادل 19 مليون ليرة تركية تقريبًا)، وذلك بعد أن ظهر في وقت سابق بساعة أخرى قيمتها 9.2 مليون ليرة.
وتأتي هذه المظاهر في وقت كشفت فيه تقارير صحفية أن شركته الخاصة حصلت على حوافز حكومية ضخمة بلغت 50 مليون دولار (حوالي 2.1 مليار ليرة)، بينما لم تتجاوز الضرائب التي سددتها الشركة في عام 2024 مبلغ 11 مليونًا و51 ألف ليرة فقط.
ويرى مراقبون أن هذا البذخ يضع النائب في موقف محرج أمام ناخبيه، خاصة وأنه كان قد شن هجومًا حادًّا في وقت سابق على رئيس بلدية إسكي شهير السابق، “يلماز بويوكيرشن”، مشككًا في ثروته ومعتبرًا إياها “تتعارض مع المجرى الطبيعي للحياة”.
حينها، صرح “هاتيب أوغلو” بلهجة وعظية قائلاً: “هنا توجد حقوق لأيتام لم تنبت شعورهم بعد”، وهو التعبير الذي ارتد إليه اليوم مع الكشف عن قيمة مقتنياته الشخصية.
وردًّا على الانتقادات السابقة حول ساعته التي تبلغ قيمتها 9.2 مليون ليرة، لم يبدِ النائب أي تراجع، بل صرح قائلاً: “لا داعي لإخفاء الأموال والممتلكات المكتسبة بالحلال”.
وبحسب بيانات السوق، فإن الساعة الجديدة التي ارتداها مؤخرًا تتراوح قيمتها في سوق المستعمل فقط ما بين 11 إلى 17 مليون ليرة تركية.
وأجرت الأوساط السياسية مقارنة رقمية صادمة بين قيمة ساعة النائب والواقع المعيشي للمواطن التركي؛ فبينما حددت الحكومة الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين بـ 20 ألف ليرة تركية، تبين أن قيمة ساعة “هاتيب أوغلو” (19 مليون ليرة) تعادل رواتب 978 متقاعدًا مجتمعين عن شهر كامل.
ويعكس هذا التفاوت الكبير فجوة اقتصادية تثير غضب الشارع، خاصة مع تمرير قانون رواتب المتقاعدين الجديد في الجمعية العامة للبرلمان هذا الأسبوع، وهو ما جعل من ساعة النائب رمزًا لاستفزاز المشاعر الشعبية في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.


















