أنقرة (زمان التركية)- بدأت في مدينة ديار بكر التركية محاكمة عبد اللطيف أصلان، المعروف شعبيًّا باسم “شيخ كوتيكا”، بتهمة النصب والاحتيال واستغلال المعتقدات الدينية.
وكشفت التحقيقات عن تفاصيل مثيرة حول تجميعه ثروة طائلة من خلال كتابة “التمائم” (الحجب) للمواطنين مقابل مبالغ مالية، فضلاً عن تحويل تبرعات جُمعت لقطاع غزة إلى ذهب ومدخرات شخصية.
وبحسب تقرير الصحفي “أوزغور جيبه” في صحيفة “سوزجو”، يواجه أصلان و11 فردًا من عائلته، بينهم زوجته وأبناؤه وأصهار، اتهامات بـ “غسيل أموال ناتجة عن جريمة”، وسط مطالبة قضائية بحبسهم لمدد تصل إلى 20 عامًا لكل منهم.
وأشار تقرير هيئة التحقيق في الجرائم المالية (MASAK) إلى وضع اليد على أصول وممتلكات تابعة للمتهم تقدر قيمتها بنحو 175 مليون ليرة تركية.
وخلال جلسة المحاكمة، دافع أصلان عن نفسه مدعيًا أنه “زعيم رأي” ورث المشيخة عن والده، مشيرًا إلى أن مرتادي “التكية” التي يديرها هم من يقدمون التبرعات طواعية لدعم دورات تعليم القرآن.
وفي اعتراف لافت، برر المتهم تسجيل عقاراته بأسماء أشخاص آخرين برغبته في الزواج “بعقد شرعي” من امرأة ثانية، وخوفًا من اندلاع نزاعات ميراثية داخل أسرته.
وفيما يتعلق بالسيولة المالية الضخمة، صرّح أصلان قائلاً: “أنا لا أحب قطاع البنوك ولا أرتاح للتعامل معه، لذا أفضل الاحتفاظ بثروتي نقدًا أو على شكل ذهب”.
أما بخصوص أموال غزة، فقد زعم أن مبلغ المليوني ليرة المرصود في حساباته كان مخصصًا للمساعدات، نافيًا تهمة الاحتيال بالقول: “أنا لا أكتب تمائم، بل أكتب أدعية فقط”.
رغم شهادة بعض المتبرعين الذين أكدوا أنهم دفعوا مبالغ مالية بنية المساعدة ولم يتقدموا بشكوى، إلا أن النيابة العامة شددت على أن الأدلة، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة في محلات الصاغة، تثبت قيام “الشيخ” بتحويل أموال التبرعات المخصصة لغزة إلى مصاغ ذهبي وأدوات زينة في وقت وجيز جدًّا من استلامها.
وأكدت لائحة الاتهام أن المتهم قضى حياته تقريبًا في ممارسة أنشطة احتيالية تحت غطاء الدين، حيث عمد إلى دمج الأموال النقدية التي يتلقاها في النظام المالي عبر توزيعها على أفراد عائلته وتسجيلها بأسماء “طرف ثالث” لإخفاء مصدرها غير المشروع.
وترى المحكمة أن هذه الأنشطة تشكل جريمة مكتملة الأركان لاستغلال المشاعر الدينية بهدف التربح غير المشروع وغسيل الأموال.
















