أنقرة (زمان التركية)- تصدرت تصريحات زعيم حزب الحركة القومية (MHP)، دولت باهتشلي، حديث الأوساط التركية اليوم، ليس فقط بسبب انتقاداته الحادة لما وصفه بـ “التعفن الاجتماعي”، بل بسبب خلط أدبي وقع فيه خلال كلمته، حيث مزج بين شخصيات وأعمال عملاقي الأدب التركي رشاد نوري غونتكين وخالد ضياء أوشاكلي جيل.
خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه اليوم (20 يناير)، أعرب باهتشلي عن حزنه العميق لمقتل الشاب أطلس تشاغليان (17 عامًا) في منطقة غونغورين بإسطنبول، معتبرًا أن الجريمة تعكس تدهورًا خطيرًا في النسيج المجتمعي.
وحذر باهتشلي من أن القيم التي تشكل الهوية التركية تتعرض لهجوم مستمر، مشيرًا إلى أن العنف والجريمة باتا يتصدران المشهد اليومي، مما يهدد السلم المجتمعي وميراث الحضارة التركية.
وفي معرض انتقاده لنمط الحياة “المزيف” وتورط مشاهير وشخصيات عامة في قضايا مخدرات وفضائح أخلاقية، أراد باهتشلي تقديم استعارة أدبية لوصف الحالة الراهنة، إلا أنه وقع في خطأ فني؛ حيث استشهد برواية “الأوراق المتساقطة” (Yaprak Dökümü) للكاتب رشاد نوري غونتكين، لكنه نسب إليها شخصيتي “بيهتير” و”بهلول”، وهما في الواقع بطلا رواية “العشق الممنوع” (Aşk-ı Memnu) للكاتب خالد ضياء أوشاكلي جيل.
وقال باهتشلي في كلمته: “أصبح الجميع (بيهتير) والجميع تقمص دور (بهلول)، وكأننا نعيش في رواية الأوراق المتساقطة”، متسائلاً بمرارة: “ماذا حدث لنا؟ متى فقدنا قيمنا بهذا الشكل؟ وكيف وصلنا إلى هذه الحالة؟”.
ورغم بلاغة التساؤلات، إلا أن الخلط بين العملين الكلاسيكيين اللذين تحولا إلى مسلسلات شهيرة حظيا بمتابعة واسعة، أثار موجة من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي.
واختتم زعيم الحركة القومية كلمته بدعوة إلى ضرورة التحرك واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال المنخرطين في الجريمة، مؤكدًا أن ما يحدث لا يليق بالشعب التركي المسلم، ومشددًا على أن “الخندق الأخلاقي” للدولة يتعرض لقصف مستمر يتطلب تكاتفًا لاستعادة الانضباط القيمي.



















