أنقرة (زمان التركية)- سلط “أشقن غينتش”، النائب عن حزب الشعب الجمهوري (CHP) في ولاية قيصري، الضوء على تدهور المشهد الاقتصادي في تركيا، كاشفًا عن أرقام مرعبة تتعلق بوقوع المواطنين تحت طائلة الملاحقة القانونية (الإجرائية) بسبب العجز عن سداد الديون.
وأكد غينتش أن البلاد تشهد يوميًّا سقوط نحو 5 آلاف و900 شخص في فخ القضايا التنفيذية، ما يعني ملاحقة 245 شخصًا كل ساعة، و4 مواطنين في كل دقيقة تمر.
وانتقد غينتش سياسات الحكومة تجاه المتقاعدين، مشيرًا إلى أن رفع الحد الأدنى لراتب المتقاعد من 18,939 ليرة إلى 20 ألف ليرة لا يمثل زيادة حقيقية، بل هو مجرد “تكملة” لا تسمن ولا تغني من جوع؛ حيث بلغت الزيادة الفعلية 1,060 ليرة فقط.
وأضاف: “هذه ليست دولة اجتماعية، بل هي سياسة لإدارة الفقر عبر الديون. إنكم تجبرون المتقاعد على تمويل حياته المتبقية ببطاقات الائتمان والقروض التي تنتهي به في المحاكم”.
وفي مقارنة حادة لأرقام ميزانية عام 2025، أوضح غينتش أن الحكومة خصصت تريليونين و54 مليار ليرة لسداد الفوائد فقط.
وأشار إلى أن الدولة تدفع يوميًّا حوالي 5.6 مليار ليرة كفوائد، بينما استكثرت تخصيص 110 مليار ليرة للمتقاعدين لعام كامل، وهو مبلغ يعادل ما تدفعه الدولة للفوائد في 19 يومًا فقط.
وشدد على أن المتقاعدين لا يطلبون “صدقة”، بل يطالبون بحقهم في حياة كريمة مقابل سنوات عملهم، مؤكدًا ضرورة مساواة راتب المتقاعد بالحد الأدنى للأجور.
وكشف النائب المعارض أن الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025 شهدت تحويل مليون و946 ألف مواطن إلى القضاء بسبب الديون، ليرتفع إجمالي عدد الأشخاص الذين لديهم ملفات مفتوحة في دوائر التنفيذ (İcra) إلى 4 ملايين و173 ألف شخص. واصفًا هذا الوضع بأنه تأجيل للأزمة بدلاً من حلها، حيث ستعود مبالغ الدعم الحالية لتصبح غير كافية خلال أشهر قليلة نتيجة التضخم.
وفي ختام تصريحاته، أشار غينتش إلى الفجوة الكبيرة بين زيادة الرواتب وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وسجلت أسعار السلع الأساسية في عام 2025 قفزات هائلة؛ حيث ارتفع سعر الليمون بنسبة 133%، والتفاح بنسبة 110%، والبندق بنسبة 106%. وأكد أن “المطبخ بات يسبق راتب المتقاعد بمراحل”، ففي كل عام تظهر سلعة جديدة لتكون “بطلة الزيادات”، بينما تظل مائدة المواطن هي الخاسر الوحيد تحت وطأة الغلاء.


















