أنقرة (زمان التركية) – برز التوتر بين أوروبا والولايات المتحدة خلال قمة دافوس التي تجمع بين القوى من المناطق المختلفة حول العالم.
وكشفت تصريحات الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة خلال القمة يوم أمس، الثلاثاء، عن التوترات الأوروبية الأمريكية المتواصلة منذ فترة طويلة.
وأثارت تصريحات القادة الأوروبيين أحاديث حول انتهاء النظام العالمي بقيادة الولايات المتحدة.
وذكر رئيس وزراء بلجيكا أن التبعية السعيدة تختلف تمامًا عن العبودية البائسة. وعلق رئيس وزراء بلجيكا على تهديدات الولايات المتحدة بفرض ضرائب جمركية على جرينلاند بقوله: “إن تراجعنا الآن فسنخسر احترامنا”.
ترددت أصداء تصريحات صريحة بشكل غير معتاد في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيشارك ترامب على هامشه اليوم، الأربعاء، في قمة مشحونة بالتوترات الدبلوماسية والمخاوف المتعلقة بالسوق.
من جانبها، شبهت رئيسة المفوضية الأوروبية عداء ترامب تجاه حلفائه “بصدمة نيكسون” في عام 1971 التي قلبت خلالها الولايات المتحدة النظام الاقتصادي رأسًا على عقب بعد الحرب بتخليها عن الاعتماد على الذهب.
ودعت رئيس المفوضية الأوروبية “للاستقلال الدائم ” عن الولايات المتحدة محذرة من أن انتظار عودة العلاقات لطبيعتها بعد انتهاء رئاسة ترامب سيعمّق هشاشة أوروبا.
وشدد الرئيس الفرنسي على رفض استخدام التراكم المستمر للرسوم الجمركية الجديدة كرافعة ضد السيادة الإقليمية.
وكان رئيس الوزراء الكندي أكثر صراحة بقوله “إن العالم ليس بصدد مرحلة انتقالية بل بانفصال تام” قائلاً: “كنا نعرف أن حكاية النظام المستند على القواعد الرسمية كانت خاطئة بشكل جزئي. استثنى الأقوياء أنفسهم عندما ناسبهم ذلك. كان يتم تطبيق القواعد التجارية بشكل غير متماثل. وكان يتم تطبيق القانون الدولي بمعيارية تتغير وفقًا لهوية الجان أو الضحية. كان هذا البناء ملائمًا، لأن الهيمنة الأمريكية وفرت منافع عامة عالمية بدءًا من طرق الملاحة البحرية المفتوحة وصولاً إلى نظام مالي مستقر. لم يعد هذا الاتفاق ناجحًا، فالقوى العظمى لطالما استخدمت التكامل الاقتصادي، الذي يشكل أساس العولمة، كسلاح”.
وفي حديثه مع موقع أكسيوس، ذكر مسؤول كندي أن رئيس الوزراء الكندي تجنب ذكر اسم الولايات المتحدة أو ترامب عمدًا غير أن تصريحاته هاجمت بشكل مباشر أفعال ترامب خلال الآونة الأخيرة.
وأكد مسؤول أمريكي سابق مقرب للقادة الأوروبيين لموقع أكسيوس أن حملة ترامب الأخيرة بشأن جرينلاند تجاوزت الخط الأحمر للأوروبيين لأول مرة وأنه قد تكون الفرصة الأخيرة للكثيرين للتراجع.
يبحث الاتحاد الأوروبي حزمة تعريفات جمركية جديدة بقيمة 93 مليار يورو ردًّا على الولايات المتحدة.
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة عدم التردد في استخدام الأدوات المتاحة ضد الابتزاز التجاري.
هذا وأعلن ترامب صباح أمس، الثلاثاء، أنه يخطط للاجتماع بالأمين العام لحلف الناتو والأطراف الأخرى لبحث قضية جرينلاند، غير أن غالبية القاعدة المعنيين لن يشاركوا ف بالاجتماع.
وقررت رئيسة وزراء الدنمارك عدم المشاركة في منتدى دافوس، بينما غادر الرئيس الفرنسي يوم أمس دون لقاء ترامب.



















