أنقرة (زمان التركية)- تتسارع الخطى نحو تعميق التعاون العسكري بين اليونان وإسرائيل، حيث كشفت تقارير إعلامية عن تقدم لافت في المفاوضات الرامية لتزويد أثينا بمنظومات صاروخية ورادارية متطورة بمليارات اليورو.
وتأتي هذه التحركات في إطار مشروع دفاعي يوناني طموح يُطلق عليه اسم “درع آخيل”، ويهدف بشكل أساسي إلى تغطية الحدود البرية مع تركيا في منطقة “ميريتش”، بالإضافة إلى بحري إيجة وشرق المتوسط.
وشهدت الفترة الأخيرة حراكًا دبلوماسيًّا وعسكريًّا مكثفًا أعقب القمة الثلاثية التي عُقدت في القدس خلال شهر ديسمبر الماضي، وجمعت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ونظيره اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وزعيم الإدارة الرومية في قبرص نيكوس خريستودوليديس.
وفي سياق متابعة مخرجات هذه القمة، قام وزير الدفاع الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” بزيارة رسمية إلى أثينا، حيث التقى بنظيره اليوناني نيكوس ديندياس لبحث سبل تعميق الشراكة العسكرية القائمة بالفعل.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “حريت” نقلاً عن مراسلها في أثينا، فإن مشروع “درع آخيل” الدفاعي المرتقب تبلغ ميزانيته التقديرية نحو 3.5 مليار يورو. ويتضمن المشروع خطة لنشر خمسة أنواع مختلفة من المنظمة السلاح المتطورة.
وقد اتفق الجانبان خلال المباحثات الأخيرة على تسريع وتيرة المفاوضات المتعلقة بتوريد أنظمة دفاع جوي وصاروخي إسرائيلية الصنع، من أبرزها منظومات “باراك MX”، و”مقلاع داوود”، ومنظومة “سبايدر”، بالإضافة إلى أنظمة الرادار المتكاملة معها.
ولا يقتصر التعاون على المنظومات الدفاعية فحسب، بل يمتد ليشمل أسلحة هجومية وصاروخية؛ حيث ذكّرت التقارير بالاتفاقية التي أبرمتها اليونان مع إسرائيل العام الماضي بقيمة 691 مليون يورو، والتي شملت شراء 36 راجمة صواريخ من طراز “PULS” (نظام الإطلاق العالمي الدقيق) مع ذخائرها. وفي خضم هذه الصفقات الكبرى، رصد مراقبون إدلاء الوزير الإسرائيلي “كاتس” بتصريحات حادة ومستفزة تجاه تركيا خلال زيارته لأثينا، مما يعكس الأبعاد السياسية والأمنية المتداخلة لهذا التحالف العسكري المتنامي في منطقة شرق المتوسط.


















