أنقرة (زمان التركية)- شهدت منطقة شرق الأناضول موجة برد قارس غير مسبوقة أعقبت هطول الثلوج الكثيفة، حيث تحولت العديد من المدن إلى “كتل جليدية” بشرية.
ووفقًا لبيانات الأرصاد الجوية التركية، تصدرت بلدة يوكسيكوفا التابعة لولاية هكاري قائمة أبرد المناطق المأهولة بالسكان في البلاد، مسجلةً درجات حرارة استثنائية بلغت 32.7 درجة تحت الصفر في محيط مطار صلاح الدين الأيوبي.
وفي مشهد يحاكي ظروف الحياة في القطب الشمالي، كست الثلوج الكثيفة البلدة التي ترتفع 1950 مترًا عن سطح البحر، مما أدى إلى تجمد المركبات تمامًا وتشكّل قشور جليدية ضخمة تدلت من أسطح البنايات.
واضطر السكان المحليون لاتخاذ إجراءات بدائية وقاسية لحماية سياراتهم، حيث غطاها البعض بالخيام والسجاد والنايلون، بينما ذهب آخرون إلى حد إشعال النيران أسفل المحركات المتجمدة في محاولة يائسة لتشغيلها.
ونقلت التقارير شهادة المواطن “ميكائيل أوناي”، أحد سكان مركز البلدة، الذي وصف المعاناة قائلاً: “لم أشهد بردًا كهذا منذ 30 عامًا. لقد أمضيت ثلاث ساعات كاملة أحاول تشغيل سيارتي أمام المنزل، ولم تنجح محاولات شحن البطارية إلا بعد أن اضطررت لإشعال النار تحت المحرك لتدفئته”.
ولم تكن “يوكسيكوفا” وحيدة في هذا الحصار الجليدي، حيث تبعتها في قائمة “المدن الأكثر تجددًا” كل من قرية “حاجي عمر” في أرزروم التي سجلت 31.3 تحت الصفر، تليها منطقة “غولي” في أردهان بـ 30.9 تحت الصفر، ثم قرية “بزير هاني” في فان، وصولاً إلى منطقة “كارا تشوبان” في أرزروم.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأجواء دفعت الكثيرين لتشبيه المنطقة بمدينة “ياكوتسك” الروسية، عاصمة جمهورية ساخا (ياقوتيا)، والتي تُصنف كأبرد مدينة في العالم. فبينما تقع ياكوتسك على بعد 450 كم جنوب الدائرة القطبية الشمالية، فإن بلدات شرق تركيا باتت اليوم تنافسها في القسوة المناخية، حيث تتجمد فيها موازين الحرارة وتتوقف مظاهر الحياة الطبيعية.



















