أنقرة (زمان التركية)- رغم مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهدئة نبرة التهديد بالتدخل العسكري المباشر في إيران، كشف مسؤولون أمريكيون عن تحركات لوجستية ضخمة للجيش الأمريكي باتجاه المنطقة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين لم تسمّهما، أن حاملة طائرات مدعومة بتجهيزات عسكرية واسعة انطلقت من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ومن المتوقع وصولها إلى مياه الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة القادمة.
وتشمل هذه التعزيزات حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” (USS Abraham Lincoln)، يرافقها عدد من المدمرات والقطع البحرية الهجومية، بالإضافة إلى أسراب من الطائرات المقاتلة التي بدأت تحركها بالفعل منذ الأسبوع الماضي.
وبينما يرى مراقبون أن هذه الخطوات تأتي في سياق الردع الدفاعي المعتاد الذي تمارسه واشنطن لتعزيز أمن قواتها ومصالحها عند تصاعد التوترات الإقليمية، يشير خبراء آخرون إلى أن ضخامة الحشود تعكس استعداداً لسيناريوهات متعددة.
وتعيد هذه التحركات إلى الأذهان ما قام به الجيش الأمريكي في الصيف الماضي، حينما أجرى حشوداً عسكرية كبرى استبقت توترات حادة بشأن البرنامج النووي الإيراني في يونيو، وهو ما تفاخرت به الإدارة الأمريكية لاحقاً بقدرتها على المناورة العسكرية والسياسية.
وكان الرئيس ترامب قد هدد مراراً بالتدخل رداً على قمع الاحتجاجات داخل إيران، إلا أن لهجته شهدت “ليونة” ملحوظة مؤخراً تزامناً مع تراجع حدة تلك الاحتجاجات في الداخل الإيراني.
وفي أحدث تصريحاته، أعرب ترامب يوم الأربعاء عن أمله في عدم الحاجة إلى تدخل عسكري جديد في إيران، مؤكداً ميله للحلول الدبلوماسية حالياً.
ومع ذلك، ترك الرئيس الأمريكي الباب موارباً أمام كافة الخيارات، مشدداً على أن الولايات المتحدة “لن تقف مكتوفة الأيدي” وستتحرك بصرامة في حال قررت طهران المضي قدماً في تفعيل برنامجها النووي مجدداً، مما يضع المنطقة أمام حالة من “الهدوء الحذر” المحفوف بالاستعدادات القتالية.









