أنقرة (زمان التركية)- في خطوة أحدثت صدمة لدى عشاق التسوق الإلكتروني، أوقفت منصة “تيمو” (Temu) الصينية العملاقة خيار “الشحن الدولي” المباشر من الصين إلى تركيا.
ويأتي هذا القرار استباقاً لدخول لوائح وزارة التجارة التركية الجديدة حيز التنفيذ في مطلع فبراير المقبل، والتي تضع حدًّا للإعفاءات الجمركية السهلة على المنتجات الرخيصة.
وأفاد مستخدمو التطبيق في تركيا باختفاء ملايين المنتجات التي كانت تُشحن سابقًا من المستودعات الصينية، حيث لم يعد بإمكانهم الوصول إليها أو إضافتها إلى سلال التسوق.
وترتبط هذه الخطوة بقرار حكومي يقضي بإلغاء “الإجراءات الجمركية المبسطة” للمنتجات التي تقل قيمتها عن 30 يورو، اعتبارًا من 1 فبراير 2026، مما يعني تجريد هذه التجارة من مزايا السرعة والضرائب المنخفضة التي كانت تتمتع بها.
ووفقًا لتقارير صحفية، لم تنسحب “تيمو” من السوق التركية بشكل كامل، بل لجأت إلى تقليص عملياتها بشكل حاد؛ حيث يقتصر البيع الآن فقط على المنتجات المتوفرة داخل “المستودعات التركية” المحلية.
هذا التحول الجذري أدى بالضرورة إلى تراجع كبير في تنوع المنتجات وفقدان الميزة التنافسية للأسعار التي اشتهرت بها المنصة عالميًّا.
ولم تكن التغييرات الجمركية السبب الوحيد لهذا الانكماش، إذ تواجه الشركة ضغوطًا قانونية متزايدة في الداخل التركي.
ويُذكر أن هيئة المنافسة التركية كانت قد نفذت مؤخرًا مداهمة لمكاتب “تيمو” في إسطنبول، صادرت خلالها بيانات رقمية في إطار تحقيقات تتعلق بممارسات “المنافسة غير العادلة”.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الإجراء قد يكون “بداية الدومينو”؛ حيث يتوقعون أن تضطر منصات أخرى مثل “علي إكسبريس” (AliExpress) و”شي إن” (Shein) لاتخاذ خطوات تقييدية مماثلة نتيجة ارتفاع التكاليف وتشديد الرقابة الجمركية والأمنية، مما ينهي حقبة “التسوق العابر للقارات” بأسعار زهيدة في تركيا.









