أنقرة (زمان التركية) – ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقريرها أن المسؤولين الأمريكيين بعثوا برسالة واضحة لنظرائهم العراقيين بأن الولايات المتحدة سترد على أي هجوم للمليشيات الشيعية العراقية على القواعد أو القوات الأمريكية في حال تصاعد التوترات مع إيران.
وتزامن هذا التحذير لبغداد في الفترة التي حصل فيها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على العديد من التقارير الاستخباراتية التي تظهر أن وضع الحكومة الإيرانية أضعف من أي وقت مضى.
وذكرت المصادر في حديثها مع الصحيفة الأمريكية أن التقارير تؤكد أن سلطة الحكومة الإيرانية في أضعف مستوياتها منذ ثورة 1979.
وأعلنت الجماعات الشيعية ضمن “جبهة المقاومة” الداعمة لإيران في العراق أنها ستنضم بالحرب في حال مهاجمة إيران.
وأفاد أحمد حميداوي (أبو حسين)، الأمين العام لأولوية حزب الله العراقي، أن الحرب مع الجمهورية الإسلامية لن تكون نزهة قائلاً: “نقول للأعداء أن الحرب مع الجمهورية الإسلامية لن تكون نزهة بل ستتجرعون أشد آلام الموت”.
وأكدت منظمة بدر بقيادة هادي أميري أيضًا أنهم سيدعمون إيران ضد أية تهديدات لطهران قائلاً: “هذه حرب محددة ولا مجال فيها للحياد”.
الاحتجاجات والوضع الاقتصادي
تشير التقارير الاستخباراتية إلى زعزعة الاحتجاجات، التي اندلعت نهاية العام الماضي، الحكومة الإيرانية، حيث أثار مخاوف السلطة الإيرانية بلوغ الاحتجاجات للمناطق التي يصنفها المسؤولون “القلعة الداعمة” للمرشد علي خامنئي.
وعلى الرغم من تراجع التظاهرات، لا تزال الحكومة في وضع صعب. وتؤكد التقارير أنه بجانب التظاهرات فإن الوضع الاقتصادي الإيراني ضعيف للغاية وتضيف المشاكل المالية الخناق على العائلات وأن الحكومة تلجأ للقمع العنيف للسيطرة على الوضع.
التحركات العسكرية وموقف ترامب
عزز الجيش الأمريكي وجوده العسكري بالمنطقة، حيث أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن ترامب يتلقى إحاطات باستمرار حول الوضع العالم ويتابع الوضع في إيران عن كثب.
وذكر تقرير نيويورك تايمز أن ترامب سبق وأن حذر باحتمالية مهاجمة إيران بسبب قمعها للمحتجين، غير أنه تراجع فجأة عن الهجوم عقب إيقاف إيران للإعدامات المخطط لها.
وأفاد مسؤول أمريكي بارز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طالب ترامب بإرجاء الهجوم.
من جانبه، صرح السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام أن بعض مستشاري ترامب المتشددين يرون فرصة لتغيير النظام وأن الهدف هو إنهاء النظام.
الأسطول الضخم والاستعدادات
أضاف مسؤول عسكري أمريكي في تصريحاته لصحيفة نيويورك تايمز أن حاملة الطائرات إبراهام لينكولن وثلاث سفن حربية تحمل صواريخ توماهوك دخلت منطقة نفوذ القيادة المركزية للقوات الأمريكية في غرب المحيط الهندي.
ونقلت الولايات المتحدة أيضًا 12 مقاتلة إضافية من طراز إف 15 ومزيد من منظومات الدفاع الصاروخي باتريوت وثاد للتصدي للصواريخ الإيرانية المحتملة. وتم وضع القاذفات بعيدة المدى في وضع استعدادات القصوى.
زيارة قائدة القيادة المركزية للقوات الأمريكية
وكان قائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية، الأميرال براد كوبر، أجرى زيارة إلى كل من سوريا والعراق وإسرائيل خلال الأيام الماضية للقاء القيادات العسكرية.
وكان الهدف الرئيس للزيارة هو تفقد القوات الأمريكية في سوريا وسجون داعش بالتزامن مع بدء نقل سجناء تنظيم داعش الإرهابي إلى العراق بسبب مخاوف من هروبهم بفعل التغييرات في سوريا وروج آفا.
هذا وأشار تقرير نيويورك تايمز إلى إجراء مسؤولين بإدارة ترامب مشاورات مع المسؤولين في العراق وإسرائيل والسعودية وقطر حول الوضع في إيران.



















