أنقرة (زمان التركية)- استنكر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر تشيليك، بشدة التصريحات الأخيرة الصادرة عن قادة “حزب المساواة الشعبية والديمقراطية” (DEM Parti) تجاه الرئيس رجب طيب أردوغان وزعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي، مؤكدًا أن حماية حقوق ومكانة الرمزين تمثل “خطًّا أحمر” تم انتهاكه بشكل سافر.
وأضاف تشيليك: “ندين هذه التعبيرات اللاأخلاقية؛ لقد تجاوز هؤلاء الحدود، وهم الذين كانوا يتغنون بالأمس فقط بالإرادة السياسية للرئيس والدعوة التاريخية للسيد باهتشلي لتحقيق هدف (تركيا بلا إرهاب)”.
وفيما يخص الملف السوري، شدد تشيليك على رؤية تركيا لبناء سوريا موحدة تضمن حقوق كافة المكونات الإثنية والدينية.
وأوضح أن أنقرة تطمح لنموذج يكون فيه الجميع رابحًا تحت راية “سوريا واحدة وجيش واحد”، بعيدًا عن سياسات الظلم والإنكار والتمثيل التي سادت في حقبة الأسد.
وأكد تشيليك ضرورة أن يكون التركمان، العرب، الأكراد، المسلمون، المسيحيون، وكافة الطوائف من سنة وشيعة وعلوية ودروز وغيرهم، أجزاءً متساوية ولهم كلمة مسموعة في صياغة مستقبل بلادهم.
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، جدد تشيليك التأكيد على ضرورة الاستمرار في محاربة تنظيم “داعش” ومنع إيجاد أي مساحة له، بالتوازي مع موقف حازم تجاه تنظيم “بي كي كي” (PKK).
وطالب تشيليك بضرورة قيام التنظيم بحل نفسه ونزع السلاح في كافة فروعه وامتداداته غير القانونية، بما في ذلك تشكيلاته في سوريا والعراق وإيران وأوروبا.
وأشار إلى أن تركيا تولي أهمية قصوى لضمان حقوق الأكراد في سوريا وتخليصهم من “وصاية الإرهاب”، مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
وأرجع المتحدث باسم الحزب الحاكم انطلاق العمليات العسكرية الأخيرة إلى عدم التزام “قوات سوريا الديمقراطية” (SDG) ببنود “اتفاق 10 مارس”.
وانتقد تشيليك الأطراف التي تحاول تصوير خسائر التنظيمات الإرهابية مثل “قسد” و”داعش” على أنها خسارة للأكراد أو العرب، معتبرًا أن هذا الطرح يفتقر للحس التاريخي ويثبت أن أصحابه لا يهتمون حقيقةً بمصالح الشعوب، بل بأجنداتهم الخاصة.
وفي رد على سؤال حول الوضع الإنساني، كشف تشيليك عن إرسال تركيا لـ 11 شاحنة من المساعدات الإنسانية إلى مدينة كوباني (عين العرب)، مؤكدًا أن تدفق هذه المساعدات لن ينقطع.
وشدد على أن تركيا لن تترك “إخوتها الأكراد” في سوريا يواجهون الظروف القاسية بمفردهم، في رسالة تعكس التزام أنقرة بالجانب الإنساني بعيدًا عن الصراعات المسلحة.

















