القاهرة (زمان التركية)ــ التقى نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة المصري خالد عبد الغفار بوفد تركي رفيع المستوى في العاصمة الجديدة يوم الخميس لمراجعة التقدم المحرز في مشروع “مدينة العاصمة الطبية”، الذي يقول المسؤولون إنه يهدف إلى أن يصبح مركزاً إقليمياً للرعاية الصحية المتقدمة والبحث والتدريب الطبي.
وقالت وزارة الصحة المصرية في بيان لها إن الاجتماع عُقد في مقر وزارة الصحة والسكان عقب محادثات سابقة أجراها عبد الغفار مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي.
قال عبد الغفار إن المشروع يحظى بدعم مباشر من القيادة السياسية المصرية، ويمثل نقلة نوعية في الرعاية الطبية المتخصصة، والبحوث العلمية متعددة التخصصات، والتدريب المهني عالي المستوى. وأضاف أن المشروع من بين أهم أولويات الوزارة لإصلاح نظام الرعاية الصحية على مستوى البلاد.
قال المتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار إن المشروع مبني على عدة ركائز، تشمل تطوير خدمات العلاج، وتعزيز التدريب السريري والأكاديمي، وإنشاء مركز أبحاث متخصص قادر على تقديم دراسات عالمية المستوى، وتلبية الطلب المتزايد على الرعاية الصحية بما يتماشى مع الاستراتيجية الصحية الوطنية لمصر.
وأضاف أن المشروع يهدف أيضاً إلى تعزيز الاستثمار في القطاع الصحي من خلال تطوير السياحة العلاجية والتدريبية في مصر.
أكد المتحدث على التقدم الملحوظ في التعاون المصري التركي في القطاع الصحي . وأوضح أن الجانبين يهدفان إلى إرساء نموذج إقليمي للأمن الصحي من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من تجربة تركيا في إدارة المدن الطبية الكبرى ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
يأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات للزيارة المقررة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر في الربع الأول من عام 2026. وتشير التقارير الإعلامية إلى أن الزيارة قد تتم في فبراير.
تُعدّ تركيا من أكبر المستثمرين الأجانب في مصر، حيث تتجاوز استثماراتها 3 مليارات دولار أمريكي موزعة على أكثر من 1500 شركة. وتعمل هذه الشركات بشكل رئيسي في قطاعات التصنيع، مثل المنسوجات والملابس الجاهزة والأجهزة المنزلية والمواد الكيميائية ومكونات السيارات، وذلك وفقاً لأرقام يستشهد بها مسؤولون مصريون وأتراك مراراً وتكراراً.
تتركز الشركات التركية في المناطق الصناعية الرئيسية ، بما في ذلك مدينة العاشر من رمضان، ومدينة السادس من أكتوبر، وبرج العرب.
شهدت العلاقات الاقتصادية زخماً متزايداً منذ أن بدأت العلاقات تتجه نحو التقارب في عام 2023. وقد تعززت هذه العلاقات بشكل ملحوظ في عام 2024 بسلسلة من الزيارات رفيعة المستوى المتبادلة، شملت زيارة الرئيس التركي أردوغان إلى القاهرة في فبراير 2024، وزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أنقرة في سبتمبر 2024.
وقد تميز التقارب بمشاورات سياسية رفيعة المستوى، وتبادل وزراء الخارجية، وإعادة تنشيط آليات الحوار المؤسسي لتوسيع التجارة، وتشجيع الاستثمارات الجديدة، ومعالجة العقبات المتعلقة بالأعمال التجارية.
يهدف البلدان إلى رفع حجم التجارة الثنائية من 9 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار.
كما ازداد التنسيق السياسي حدةً قبيل انعقاد الدورة المقبلة لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى .
التقى وزير الخارجية بدر عبد العاطي في أنقرة في نوفمبر/تشرين الثاني بنظيره التركي هاكان فيدان، خلال اجتماع مجموعة التخطيط المشتركة المصرية التركية.
في 14 فبراير 2024، وقع رئيسا البلدين إعلاناً مشتركاً يحدد آلية التحضير لاجتماعات المجلس وتنسيق المشاركة الثنائية.



















