أنقرة (زمان التركية)- أعرب علي باباجان، زعيم حزب الديمقراطية والتقدم، عن ترحيبه بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بوساطة دولية.
وأكد باباجان في بيان رسمي أن هذا التفاهم يمثل خطوة إيجابية لتعزيز الاستقرار الإقليمي والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، مشدداً على ضرورة أن يصب هذا الاتفاق في مصلحة رفاهية الشعب السوري وأمنه.
وفي معرض تعليقه على تفاصيل التفاهم، شدد باباجان على أن السلم المجتمعي في سوريا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إرساء مفهوم “المواطنة المشتركة” وضمان “الحقوق الثقافية” لجميع المكونات.
وأشار إلى أن بناء دولة قوية ومستدامة يتطلب نظاماً دستورياً شاملاً يشعر فيه كافة أفراد المجتمع بالانتماء، بعيداً عن أي إقصاء، معتبراً أن كل خطوة تُتخذ في هذا الاتجاه هي إضافة قيمة لمستقبل سوريا.
وتطرق زعيم حزب إلى الشق العسكري من الاتفاق، وتحديداً عملية دمج الهياكل المسلحة (في إشارة إلى قسد) داخل الجيش السوري.
ودعا باباجان إلى ضرورة تنفيذ عملية الدمج عبر “فلاتر وتدابير أمنية دقيقة” وليس ككتل عسكرية كاملة، لضمان انضوائها تحت الهرمية الرسمية للدولة.
كما اعتبر أن إخلاء الأراضي السورية من العناصر الأجنبية يعد أمراً حيوياً ليس فقط للسلم الداخلي السوري، بل أيضاً لتبديد الهواجس الأمنية القومية لتركيا.
وعلى الصعيد الداخلي، وجه باباجان نداءً إلى البرلمان التركي بضرورة تسريع أعمال “لجنة الحل” المعنية بالملف، محذراً من ربط الخطوات الداخلية بانتظار وضوح الصورة الميدانية في سوريا.
وقال: “بينما تُحل العقد خلف حدودنا، يجب أن نبادر داخلياً بدلاً من انتظار التطورات الإقليمية”.
واختتم باباجان بيانه بدعوة اللجنة البرلمانية لإنهاء تقريرها وتجسيد الآليات القانونية والسياسية اللازمة للحل، مؤكداً أن تحصين السلم الداخلي في تركيا يتطلب إرادة سياسية توجّه الدفة ولا تكتفي بمراقبة الأحداث من الخارج.








