أنقرة (زمان التركية)- في رحلة يمتزج فيها عبق التاريخ بمشاعر الفخر الوطني، قطع الشاب التركي “سوماني يلماز” المسافة من ولاية “توكات” إلى ولاية “أماصيا” على ظهر جواده حاملا علم بلاده، في مسيرة احتجاجية فريدة تهدف إلى لفت الأنظار لرفض أي إساءة تُوجه للعلم التركي.
ووصل يلماز، البالغ من العمر 36 عاماً، إلى شوارع “أماصيا” التاريخية ممتطياً صهوة جواده الذي يطلق عليه اسم “روزجار” (الريح)، مرتدياً زياً عسكرياً تاريخياً وحاملاً بيده العلم التركي.
ولم تمنعه الظروف الجوية القاسية أو مشقة الطريق من مواصلة مسيره الذي بدأه قبل يومين، مؤكداً أن هدفه الأسمى هو إيصال رسالة واضحة لكل من يحاول النيل من الرموز الوطنية.
وخلال جولته في شوارع أماصيا، صرح يلماز للصحافة، قائلاً: “خرجت احتجاجاً على الأيدي القذرة التي حاولت التطاول على علمنا. تحت هذه الراية، نعيش جميعاً إخوة؛ علويون، وأكراد، وأتراك، وشركس. هذا العلم سُقي بدماء شهدائنا، وعلى الجميع احترام ذلك”.
وأضاف متسائلاً بنبرة حماسية: “ماذا تفعل الثعالب في موطن الذئاب؟”.
لم تنتهِ رحلة يلماز في أماصيا، بل أعلن عزمه مواصلة المسير بنفس العزيمة حتى يصل إلى مدينة إسطنبول.
ويسعى الشاب التركي من خلال هذه المبادرة إلى تحويل رحلته إلى رمز للوحدة الوطنية، مذكراً الجميع بأن احترام العلم هو خط أحمر يجمع كل أطياف الشعب التركي بمختلف انتماءاتهم.
يكر أن مدينة نصيبين بولاية ماردين جنوب شرق تركيا على الحدود مع سوريا، شهدت مؤخرا نزع العلم التركي من مكانه في منطقة حدودية خلال احتجاجات مرتبطة بتطورات الصراع في شمال سوريا.
السلطات التركية وصفت الحادثة بأنها «استفزاز منظَّم» واستنكرت ما حدث، وقامت بتحديد المشتبه بهم وفتح تحقيق رسمي في الواقعة من قبل الجهات المختصة، كما أعلن ذلك المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع التركية.
السياسيون في تركيا، بمن فيهم زعيم حزب حركة القومية، اعتبروا ما حدث مساساً بحساسية المواطنين تجاه رموز الدولة وهددوا باتخاذ إجراءات قانونية تجاه المسؤولين عن ذلك.



















