أنقرة (زمان التركية)- دعا الخبير الاقتصادي التركي المرموق، ماهفي إيغيلمز، المستثمرين إلى توخي الحذر الشديد عقب التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب والفضة.
ومن خلال استحضار واقعة “خميس الفضة” الشهيرة في تاريخ المال، استعرض إيغيلمز “تأثير ترامب” ومخاطر الاعتماد الكلي على أداة استثمارية واحدة.
ونتيجة التذبذبات العنيفة في سوق المعادن الثمينة، أطلق الخبير الاقتصادي ماهفي إيغيلمز تحذيراً لافتاً.
فبينما كان يعلق على الانخفاضات المفاجئة في أسعار الذهب والفضة مؤخراً، استذكر واحدة من أكثر القصص دراماتيكية في التاريخ المالي: قضية “الأخوين هانت”.
وأكد الخبير أن الهزة التي تشهدها الأسواق حالياً تكمن وراءها تحركات دونالد ترامب المتعلقة برئاسة الاحتياطي الفيدرالي.
وأوضح أنه بدلاً من اختيار شخصية “حمائمية” (تميل لتيسير السياسة النقدية) كما كانت تتوقع الأسواق، دفع ترامب باسم “كيفن وارش” —المعروف باستقلاليته ودفاعه عن السياسة النقدية المتشددة— مما تسبب في موجة بيع حادة للمعادن الثمينة خلال فترة وجيزة.
وقارن إيغيلمز المشهد الحالي بالانهيار الذي حدث عام 1980 والمعروف بـ “الخميس الفضي”.
وذكر بكيفية قيام الأخوين هانت، اللذين أرادا الاحتماء من التضخم، ببناء مراكز ضخمة في سوق الفضة، مما رفع الأسعار من 1.5 دولار إلى 50 دولاراً.
لكنه استدرك موضحاً أنه بعد تدخل الاحتياطي الفيدرالي وفرض قيود على التداول، هوت الفضة إلى مستويات 10 دولارات في يوم واحد، مما أدى بخسارة الأخوين لنحو 1.7 مليار دولار وإفلاسهما في ليلة وضحاها.
وشدد الاقتصادي الشهير على أن الخطر الحقيقي الذي يواجه المستثمرين هو الثقة المفرطة في أصل مالي واحد أو في توقع سياسي وحيد.
ولفت الانتباه إلى عدم القدرة على التنبؤ بخطوات ترامب المستقبلية، قائلاً: “توقعات الأسواق قد تنهار تماماً بحركة واحدة غير متوقعة”.
وفي ختام تحليله، أشار إيغيلمز إلى أن التاريخ المالي مليء بهذه الأمثلة المؤلمة، مقدماً نصيحة واضحة لأصحاب المدخرات: بدلاً من المراهنة بكل الثقل على أداة استثمارية واحدة، يجب إنشاء سلة استثمارات متوازنة توزع المخاطر.
وأكد مجدداً أن التقلبات الأخيرة أثبتت مرة أخرى مدى حيوية هذا النهج لحماية رؤوس الأموال.



















