القاهرة- محمد أبو سبحة
(زمان التركية)ــ قالت البرلمانية المصرية ولاء هرماس رضوان، إنه لم يكن من المفترض انتظار وقوع كارثة أولا، قبل التحرك لإغلاق منصة روبلوكس للألعاب الإلكترونية في مصر، وأكدت أن نشر الوعي بشأن حماية قيم وسلوكيات وأمان النشء، يقع على عاتق مؤسسات الدولة والمؤسسات المدنية والدينية والإعلام، ولا يجب أن يترك الأب والأم لمواجهة هذه المخاطر دون دعم.
النائبة ولاء هرماس عضو مجلس الشيوخ ذكرت في تصريحات لجريدة زمان التركية، أن تحركها لحجب لعبة روبلوكس في مصر، كان بمثابة خطوة استباقية، لمنع وقوع كارثة، وقالت إنه لا يوجد بلاغات رسمية حديثة بشأن تعرض أطفال في مصر للابتزاز او العنف جراء الألعاب الإلكترونية، لكن هذا التحرك جاء استنادا، لاستغاثات قدمتها أسر مصرية للحفاظ على أمن أطفالهم، ولتجارب مأساوية وقعت خارج مصر، وأن تفاصيل ذلك مضمنة في المذكرة الإيضاحية المرفقة مع الاقتراح برغبة المقدم لمجلس الشيوخ.
هل ننتظر الكارثة؟
وذكرت النائبة هرماس عضو لجنة التعليم وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، أنها ناقشت مع ممثلي الحكومة في لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا معلومات، أهمية التحرك البرلماني لتقييد مثل هذه المنصات، دون انتظار دعوة قضائية، خاصة وأن هناك حادثة انتحار في مصر سابقا لأحد ضحايا لعبة “الحوت الأزرق” من المراهقين، وقالت: طرحت على اللجنة تساؤلاً مفاده “هل ننتظر كارثة لإغلاق روبلوكس”.
وتعتبر مصر خامس دولة عربية تتخذ قرارًا بحجب روبلوكس بشكل كامل بعد قطر والكويت والعراق والجزائر، وفرضت السعودية والإمارات قيودًا على ميزات مثل الدردشة داخل اللعبة ومراقبة المحتوى بدلاً من الحظر الكامل. وتقول معلومات إن ترتيب مصر هو الرابع عربيًا في استخدام اللعبة المثيرة للجدل. وبررت الدول سبب الحظر والقيود المفروضة بالمخاطر المتعلقة بالمحتوى غير اللائق والتحرش عبر الإنترنت وتعريض القاصرين للغرباء.
وقالت البرلمانية المصرية إن دولا مثل قطر والعراق وتركيا تحركت لحظر أو تقييد اللعبة، من خلال منع الدردشة في لعبة روبلوكس، أو حظرها بشكل كامل، وذكرت أن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر هو حظر اللعبة بشكل كامل، وأن جهة التنفيذ التي ستطبق ذلك المجلس القومي لتنظيم الاتصالات.
وحول الآليات التي يمكن اتخاذها لرفع سقف الحماية للنشء في مصر، قالت البرلمانية هرماس إن لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات أصدرت توصيات بسرعة إصدار شرائح الانترنت الأبوية، وتفعيل خطوط الإنترنت الأرضي المفلترة.
كما لفتت النائبة إلى أن غلق منصة روبلوكس يعزز دور الألعاب البديلة، وذكرت أنه يمكن الاعتماد على الاتحاد المصري للألعاب الإلكترونية، وهو كيان وطني يشارك في مسابقات عالمية ويحقق إنجازات كبيرة، يمكنه توفير ألعاب آمنة لأطفالنا.
معركة الوعي
وحول الدعم الذي جعل المقترح حقيقة تطبق على أرض الواقع، ذكرت البرلمانية ولاء هرماس أنها تقدمت بالاقتراح برغبة في 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وكانت سعادتها بالغة بعد عرض مسلسل “لعبة وقلبت بجد” من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، والذي يناقش خطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال وسلوكياتهم وقيمهم، وقالت إنه وفر أرضية شعبية كبيرة لدعم المقترح، “لكن الدعم الأقوى كان من تصريحات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن حماية الأسرة المصرية، والتي جعلت مؤسسات الدولة تلتفت لهذا الخطر وتتحرك للقضاء عليه”.
وقالت النائبة ولاء هرماس في ختام تصريحاتها لـ (زمان التركية) إن المعركة الأساسية والكبيرة جدًا هي معركة الوعي، يجب أن لا نعول علي الأب والأم فقط، وإنما لمؤسسات الدولة والمؤسسات الدينية والمدرسة الدور الأبرز في حماية النشء.
وقالت النائبة إنه على المدارس عدم السماح باستخدام المحمول خلال اليوم الدراسي، إلا في حالات محددة على سبيل المثال للأطفال ذوي الهمم، بالإضافة إلى إتاحة قضاء وقت أكبر للأطفال في المدرسة بعيدًا عن الأجهزة الإلكترونية، كما أشادت بدور الأزهر في تحريم مثل هذه الألعاب القائمة على المراهنات.















