أنقرة (زمان التركية)- أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان معارضة بلاده الصريحة لأي تدخل عسكري محتمل ضد إيران، مشدداً على أن أنقرة ستكثف جهودها لتعزيز أرضية المفاوضات.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من جولته الرسمية التي شملت المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، حيث تناول فيها ملفات إقليمية ودولية ساخنة.
وفي معرض حديثه عن التوتر بين واشنطن وطهران، كشف أردوغان عن إجرائه اتصالات مع كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مؤكداً أن المنطقة لا تحتمل صراعات جديدة.
ووصف رغبة الأطراف في فتح مساحة للدبلوماسية بأنها “تطور إيجابي”، مشيراً إلى أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة، وأن المفاوضات على مستوى القادة قد تحقق نتائج مثمرة.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أشار أردوغان إلى تطور متسارع في التعاون مع السعودية، لا سيما في مجالي الدفاع والطاقة.
وأبقى الرئيس التركي الباب مفتوحاً أمام إمكانية الاستثمار المشترك في المقاتلة الوطنية “كاآن” (KAAN)، واصفاً إياها بأنها رمز لإرادة الدفاع المستقلة لتركيا.
كما أعلن عن عزم شركات سعودية استثمار 5 آلاف ميغاوات في محطات طاقة شمسية وطاقة رياح داخل تركيا، مما سيسهم في توفير كهرباء منخفضة التكلفة ودعم الإنتاج المحلي.
وفيما يخص الشأن السوري، جدد أردوغان تمسك بلاده بمبدأ “دولة واحدة، جيش واحد، وسوريا واحدة”، مؤكداً أن استقرار الشمال السوري يمثل أهمية حيوية لتركيا.
وأشار إلى أن التطورات في سوريا أعطت زخماً لمسار “تركيا بلا إرهاب”، مبيناً أن اللجنة البرلمانية المشكلة بهذا الصدد توشك على إنهاء تقريرها المشترك، مع التشديد على ضرورة التزام كافة الأطراف بالاتفاقيات الموقعة لتعزيز السلام الدائم.
وحول الأوضاع في قطاع غزة، شدد أردوغان على ضرورة وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون انقطاع، محذراً من استخدام التجويع كسلاح.
وأكد تطابق الرؤى التركية المصرية بشأن غزة، مشيداً بالدور المصري في إدخال المساعدات عبر معبر رفح، ومؤكداً أن تركيا ستلعب دوراً فاعلاً في تطبيق خطة السلام المقترحة لضمان حماية المدنيين.
ورد أردوغان على انتقادات المعارضة بشأن إعادة الإعمار بعد زلزال 6 فبراير، كاشفاً عن تسليم 455 ألف وحدة سكنية حتى الآن، وهو ما يعادل “بناء دولة صغيرة” في وقت قياسي.
كما أعلن أن عام 2026 سيكون “عام الإصلاحات الشاملة”، حيث سيتم تعزيز الرقابة المالية على البلديات لضمان الشفافية، مع اتخاذ إجراءات حازمة ضد الإدارات التي تتقاعس عن تقديم الخدمات للمواطنين، تزامناً مع خطط لتعزيز إدارة الموارد المائية لمواجهة شح المياه.
















