أنقرة (زمان التركية)- كشفت وثائق قضائية جديدة ظهرت للعلن حول قضية جيفري إبستين، الملياردير المدان بجرائم جنسية والذي انتحر في سجنه عام 2019، عن هوسٍ غريب يتجاوز حدود الواقع ويشبه أفلام الخيال العلمي.
وتُظهر رسائل البريد الإلكتروني والفواتير المسربة أن إبستين أنفق مبالغ طائلة على الطب التجديدي والهندسة الوراثية، في محاولة يائسة لإطالة عمره واستعادة شبابه.
ووفقاً لتقرير نشرته شبكة “CNN”، انخرط إبستين في أبحاث علمية مرتبطة بكلية الطب بجامعة هارفارد بعد وقت قصير من إدانته الأولى عام 2008.
وكان العقل المدبر لهذه العمليات هو الدكتور جوزيف ثاكوريا، الطبيب البارز في مستشفى ماساتشوستس العام آنذاك؛ حيث تم إدراج إبستين ضمن “مشروع الجينوم الشخصي لهارفارد” للبدء في رسم خريطته الجينية الكاملة تحت غطاء الأبحاث التطوعية.
وتشير وثائق وزارة العدل المؤرخة عام 2014 إلى أن إبستين تلقى عروضاً خاصة تحت مسمى “دراسات طول العمر الشخصية”.
وتضمنت الفواتير الأولية بنوداً لافتة، منها تخصيص مبالغ لعملية “تسلسل الإكسوم” (Exome Sequencing) لرسم خريطة الأجزاء الحيوية من جيناته، بالإضافة إلى فحوصات مخبرية تهدف إلى عكس الشيخوخة عبر دراسة الخلايا الموجودة في الأنسجة الضامة.
وتؤكد السجلات أن إبستين قام بنفسه بإرسال عينات لعابه إلى المختبرات لضمان دقة النتائج.
ولم يتوقف طموح إبستين عند تحليل الجينات، بل امتد إلى الرغبة في تغيير تركيبته البيولوجية. فقد كشفت مقترحات الدكتور ثاكوريا عن خطة لاستخدام تقنية “CRISPR” الثورية لتعديل الخلايا الجذعية الخاصة بإبستين في المختبر، بهدف إدخال “طفرات طول العمر” عليها.
وتضمنت الميزانية المقترحة لهذه التجارب نحو 193 ألف دولار، تشمل إنشاء خلايا جذعية جديدة ورسم خرائط كاملة للجينوم، رغم أن الوثائق لم تؤكد دفع المبالغ الكبيرة للمراحل المتقدمة بعد.
وتتقاطع هذه المحاولات مع تقارير سابقة حول اهتمام إبستين بـ “تحسين النسل” (Eugenics)، حيث كان يحلم بإنشاء نسل جديد يحمل حمضه النووي.
وتشير الوثائق إلى تواصله مع جمعيات عابرة للإنسانية (Transhumanist) وتبرعه لمؤسسات تبحث في تجاوز الحدود البيولوجية للبشر، مما يعكس رغبته في تحويل ثروته إلى وسيلة لتحقيق “الخلود” البيولوجي والسيطرة على التطور البشري من منظور شخصي.



















