أنقرة (زمان التركية)- كشف استطلاع حديث للرأي العام خلال شهر يناير 2026، عن تحول دراماتيكي في توجهات الشارع التركي حيال الأزمة الاقتصادية، ومسؤولية حكومة حزب العدالة والتنمية.
وأظهرت النتائج أن الأغلبية الساحقة من المواطنين باتوا يربطون بين تحسن الرفاه الاقتصادي وتغيير السلطة الحالية، في مؤشر يعكس عمق الاستياء الشعبي من السياسات المالية المتبعة.
وطرح استطلاع أجرته مؤسسة “متروبول” (MetroPOLL) للأبحاث، سؤالاً مباشراً على المشاركين: “هل تعتقد أن تغيير الحكومة ضروري لتحسين ظروفك المعيشية؟”.
وجاءت الإجابات صادمة لصناع القرار؛ حيث أجاب 67.1% من المشاركين بـ “نعم”، مؤكدين أن الخروج من نفق الأزمة يمر عبر صناديق الاقتراع، بينما لم تتجاوز نسبة المتمسكين ببقاء السلطة الحالية 31.4%، في حين ظلت نسبة الممتنعين عن الإجابة في حدود 1.5%.
ولم تكن المفاجأة في موقف المعارضة، بل في إجابات القواعد الانتخابية لـ “تحالف الشعب” الحاكم. فقد أظهرت البيانات أن نحو 39.7% من ناخبي حزب العدالة والتنمية (AKP) يعتقدون أن تغيير السلطة بات ضرورة لتحقيق الرفاه الاقتصادي.
وارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 41.3% لدى ناخي حزب الحركة القومية (MHP)، الشريك المتحالف مع الحكومة.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الأزمة الاقتصادية الطاحنة، وارتفاع تكاليف المعيشة، ومعاناة ملايين المواطنين تحت خط الجوع، بدأت تآكل الولاء الحزبي التقليدي.
ويبدو أن قرابة نصف القاعدة التصويتية للحزب الحاكم وشريكه باتوا مقتنعين بأن تجاوز الأزمة لم يعد ممكناً في ظل الإدارة الحالية، مما يضع التحالف أمام تحدٍ وجودي لاستعادة ثقة شارعه الذي أرهقه التضخم.



















