أنقرة (زمان التركية)- شهدت فترة حكم حزب العدالة والتنمية، الممتدة لـ 23 عاماً تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، موجة خصخصة واسعة طالت أصولاً عامة بلغت قيمتها الإجمالية 66 مليار دولار.
هذا المبلغ يسجل رقماً قياسياً جديداً من حيث الإيرادات المحققة في العقد الأخير، حيث لم تقتصر عمليات البيع على المصانع والمناجم، بل امتدت لتشمل موانئ ومحطات طاقة، وصولاً إلى أحدث حزمة تشمل جسوراً وطرقاً سريعة حيوية.
بإدارة الرئيس أردوغان، الذي طالما عرّف نفسه بـ “الاقتصادي”، حققت عمليات الخصخصة في عام 2025 وحده إيرادات بلغت ملياراً و918 مليون دولار، شملت مرافق بارزة مثل محطة “تشايرهان” للطاقة الحرارية ومحطات فحص المركبات.
ويعد هذا المبلغ هو الأعلى في تاريخ ميزانية الخصخصة خلال السنوات العشر الماضية، مما يعكس تسارع وتيرة بيع الأصول العامة لتوفير سيولة مالية.
وكشفت تقارير إعلامية دولية عن تفويض شركات تتخذ من بريطانيا وكندا مقراً لها لإدارة حزمة خصخصة جديدة تضم “جسر شهداء 15 تموز”، و”جسر السلطان محمد الفاتح”، و9 طرق سريعة دولية.
وتتوقع الحكومة وفقاً للبرنامج الاقتصادي متوسط المدى (2026) تحصيل نحو 155 مليار ليرة (ما يعادل 3.5 مليار دولار) من هذه الصفقة.
والمفارقة هنا تكمن في أن أردوغان كان قد ألغى مناقصة مماثلة في عام 2012 رغم وصول قيمتها إلى 5.72 مليار دولار، مصرحاً حينها بأن “أي بيع بأقل من 7 مليارات دولار هو خيانة للوطن”.
على مدار عقدين ونصف، شملت قائمة الأصول المبيعة كبرى الشركات والمؤسسات التركية:
بين 2003 و2013: شهدت هذه الفترة خصخصة “ترك تليكوم”، ومصافي “توبراش” (TÜPRAŞ)، ومصانع “إيردمير” للحديد والصلب، وموانئ مرسين وسامسون، بالإضافة إلى بيع قطاعات الكحول والسجائر في شركة “تيكيل” (TEKEL)، والعديد من الفنادق والمساهمات البنكية.
بين 2014 و2025: تركزت العمليات على محطات الطاقة الحرارية والكهرومائية، ومصانع السكر (11 مصنعاً)، وميناء “تيكيرداغ”، وصولاً إلى بيع آلاف العقارات والأراضي التابعة للدولة ومناجم الحديد، مما يمثل تحولاً جذرياً في ملكية الدولة لقطاعات الإنتاج والطاقة.


















