أنقرة (زمان التركية)- في صرخة غاضبة حملت مزيجاً من الألم والعتاب، خرج فهمي كايا، والد ديليك كايا إمام أوغلو وصهر رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو، في مقطع فيديو مؤثر ليعبر عن استنكاره الشديد لما آلت إليه الأوضاع السياسية، مؤكداً أن السلطة لا تُنال بالظلم والافتراء.
وتحدث كايا بصراحة عن موقفه من الرئيس أردوغان، قائلاً إنه استبشر خيراً بظهور رئيس دولة من أبناء منطقته (طرابزون) ودعمه في بداياته، قبل أن يتغير المشهد تماماً.
وأضاف: “بعد ذلك جاء ابني أكرم إمام أوغلو وأصبح رئيساً لبلدية إسطنبول، وكان من الطبيعي أن أقف بجانبه”، مشدداً على أنه طوال حياته لم يسعَ وراء مصلحة شخصية أو يطلب نفعاً من حزب أو دولة، بل عاش من كدّ يمينه متبعاً خطى والده الراحل.
وبنبرة حادة، فنّد كايا الاتهامات الموجهة لعائلته، واصفاً إياها بـ “الافتراءات والأكاذيب” التي لا تمت للواقع بصلة.
وتساءل باستنكار: “من أين جاءت هذه التهم؟ كيف يمكن اتهامنا بالمخدرات أو غيرها؟”.
وأشار إلى أن اعتقال صهره إمام أوغلو وولديه “جواد” و”علي كايا” ما هو إلا نتاج صراع على السلطة ورغبة في البقاء في الحكم لدورة إضافية، معتبراً أن “السياسة لا تُبنى على التنكيل بالعائلات والزج بالناس في الزنازين”.
واختتم كايا حديثه بتذكير أصحاب القرار بأن السلطة لا تُكتسب بالترهيب، قائلاً: “السياسة تُمارس بالمودة والحب، ولن تستطيع كسب أصوات الناس بالسوء”.
ووجه رسالة وعيد أخلاقية مفادها أن هذا الوطن ملك للجميع، وأن الظلم مهما طال فإنه لن يمر دون حساب، مستشهداً بالمثل القائل: “إن كان للظالم ظلم، فللمظلوم ربٌ يحميه”، مؤكداً أن يوم الحساب على هذه الأفعال آتٍ لا محالة.


















