أنقرة (زمان التركية)- في خطوة تعكس الرغبة في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وتركا، وجه وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، دعوة مفتوحة للمستثمرين الأتراك للمشاركة في النهضة التي يشهدها قطاع السياحة المصري.
وأعلن فتحي عن استعداد الحكومة المصرية لتقديم حوافز إضافية وتسهيلات خاصة للمستثمرين الذين يبدون جدية في تنفيذ مشروعات تتماشى مع خطط التنمية الوطنية في مصر.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها الوزير لوكالة الأناضول على هامش مشاركته في معرض شرق المتوسط الدولي للسياحة والسفر (EMITT 2026) في تركيا.
وأكد فتحي أن مصر تطمح لرؤية المزيد من السياح الأتراك، وفي المقابل تشجع المصريين على زيارة تركيا، مشدداً على أن النموذج السياحي المستدام يتطلب تدفقاً متبادلاً يعزز الروابط بين البلدين.
وأشار الوزير إلى أن عالم الأعمال التركي يتمتع بحضور قوي ومشاريع نشطة في مصر، لا سيما في القطاع الصناعي، مؤكداً أن الوقت قد حان لنقل هذا الزخم إلى القطاع السياحي.
وأضاف: “نحن مستعدون لتقديم كافة التسهيلات لرجال الأعمال الأتراك. لدينا علاقات ممتازة مع إحدى العلامات التجارية التركية الرائدة في إدارة الفنادق، والتي تحظى بشعبية كبيرة في مصر، ونتطلع لتكرار هذه النماذج الناجحة وزيادة الاستثمارات المشتركة”.
وشدد فتحي على أن الحوافز الحالية متاحة لجميع الأجانب، لكنه استدرك قائلاً: “بالنسبة للمشاريع التي تساهم بشكل إيجابي في سيناريو النمو لدينا وتلتزم بجدول زمني محدد، فإننا مستعدون لمناقشة زيادة هذه الحوافز وتخصيص مزايا إضافية لضمان سرعة التنفيذ”.
وعلى صعيد المؤشرات السياحية، كشف الوزير أن قطاع السياحة المصري تجاوز التوقعات في عام 2025، حيث حقق نمواً بنسبة 21%، ليصل عدد السياح إلى 19 مليون سائح. أما فيما يخص السوق التركي، فقد شهد طفرة ملحوظة بنسبة نمو بلغت 43%، بينما زار تركيا نحو 250 ألف سائح مصري.
وأوضح فتحي أن المستهدف لعام 2026 هو تحقيق نمو إجمالي بنسبة 10%، مع توقعات بزيادة عدد السياح القادمين من تركيا بنسبة لا تقل عن 25%.
وأشار إلى أن هناك وعياً متزايداً لدى الأتراك بتنوع المنتج السياحي المصري، خاصة مع تزايد الطلب على رحلات النيل والسياحة الثقافية، لا سيما “المتحف المصري الكبير” ومنطقة الأهرامات.
وفي ختام حديثه، أكد الوزير أن النمو المستدام يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الحكومات والقطاع الخاص، خاصة في مجال الطيران.
وأوضح أن القدرة الاستيعابية الحالية للرحلات الجوية لا تزال تشكل عائقاً أمام الطموحات الكبيرة للبلدين.
وقال فتحي: “نتوقع زيادة في عدد المقاعد بنسبة تتراوح بين 20 إلى 25%، لكن هذا ليس كافياً. نحن بحاجة إلى إضافة المزيد من الرحلات وزيادة السعة المقعدية على الخطوط الحالية من خلال جهد مشترك بين شركات الطيران المصرية والتركية لتلبية الطلب المتوقع خلال السنوات الخمس المقبلة”.

















