أنقرة (زمان التركية)- أضيفت وجهة عالمية جديدة إلى قائمة المسارات السياحية المتاحة للمواطنين الأتراك، حيث أعلنت البرازيل رسمياً منح حق السفر إلى أراضيها دون الحاجة لتأشيرة مسبقة لمدة تصل إلى 90 يوماً.
وتأتي هذه الخطوة لتجعل من قارة أمريكا الجنوبية وجهة أكثر سهولة ووصولاً للمسافر التركي، وسط طفرة ملحوظة في الإقبال على السفر الدولي.
وتشير البيانات الرسمية إلى تنامي الطلب على السفر خارج تركيا بشكل كبير في السنوات الأخيرة؛ فبعد أن سجل عدد المغادرين نحو 11.4 مليون مسافر في عام 2024، تشير التوقعات إلى ارتفاع هذا الرقم ليصل إلى قرابة 11.9 مليون مسافر بحلول عام 2025.
ويرجع الخبراء هذا التطور إلى تفضيل المواطنين الأتراك للوجهات التي تقدم تسهيلات في التأشيرات وتقلل من التعقيدات البيروقراطية، وهو ما يفسر الصعود القوي لوجهات أمريكا اللاتينية لتنافس دول البلقان التي لطالما كانت الوجهة المفضلة.
وبعد سنوات من تصدر دول البلقان لقائمة الوجهات المفضلة لدى السياح الأتراك بفضل القرب الثقافي وإعفاءات التأشيرة، بدأت الكفة تميل نحو البرازيل.
ومع القرار الأخير، أصبح بإمكان حاملي جواز السفر التركي الإقامة في البرازيل لفترات طويلة دون الخوض في إجراءات طلبات التأشيرة المعقدة، مما يفتح آفاقاً جديدة لاكتشاف عمق القارة اللاتينية.
ويُنظر إلى هذا القرار كفرصة ذهبية للمسافرين الساعين لاستكشاف ثقافات جديدة بعيداً عن إجراءات التأشيرة الطويلة. وباتت المعالم الشهيرة مثل شواطئ ريو دي جانيرو، وغابات الأمازون البكر، وشلالات “إيغواسو” المهيبة، وجهات في متناول اليد وبشكل مباشر لأصحاب الجوازات التركية.
ووفقاً لمعلومات لمصادر من قطاع السياحة، فإن الإعفاء من التأشيرة لاقى اهتماماً كبيراً، لا سيما بين فئة الشباب والمسافرين الباحثين عن تجارب غير تقليدية.
ومع بدء تراجع جاذبية المسارات الكلاسيكية في أوروبا والمحيط القريب لصالح “الوجهات البعيدة”، صعدت البرازيل بسرعة لتصبح على رأس قائمة التفضيلات.
ومن المتوقع أن يسهم منح حق الإقامة لمدة 90 يوماً في زيادة مطردة في أعداد المسافرين من تركيا إلى البرازيل، سواء كان ذلك بهدف الجولات الثقافية الطويلة أو لغايات الأعمال والتجارة، مما يعزز الروابط السياحية والاقتصادية بين البلدين.


















