أنقرة (زمان التركية)- امتنع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عن تقديم إجابة مباشرة على سؤال، حول ما إذا كان ينبغي أن تمتلك تركيا سلاحاً نووياً، مكتفياً بإشارات دبلوماسية حول المشهد الاستراتيجي العالمي المعقد.
وخلال اللقاء، استعرض فيدان التوترات الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، مشيراً إلى أن الساحة الدولية تشهد تحولات عميقة.
وأوضح فيدان أن “عقيدة الأمن الأمريكية الجديدة” التي برزت في عهد ترامب، واحتمالية تراجع “مظلة الحماية” التي توفرها واشنطن لحلفائها التقليديين، دفعت ببعض الدول إلى دراسة سيناريوهات التسلح النووي السريع.
وتوقع وزير الخارجية التركي أن تشهد المرحلة المقبلة سعياً من دول إضافية لامتلاك السلاح النووي، لافتاً إلى أن هذا التوجه قد لا يقتصر على إيران أو منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل قد يمتد ليشمل دولاً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وحتى أوروبا.
وفي محاولة لاستيضاح الموقف الوطني، سأل المذيع أحمد هاكان خلال استضافته وزير الخارجية على شاشة “سي إن إن تورك”، صراحةً: “هل يجب أن تمتلك تركيا سلاحاً نووياً؟”.
وعندما ساد الصمت للحظات، حاول المذيع تدارك الموقف، قائلاً: “يمكنك القول: لا تعليق”، ومع استمرار صمت الوزير، انتقل هاكان إلى نقطة أخرى قائلاً: “حسناً، سأتجاوز هذا السؤال”.
وعاد المذيع لصياغة تساؤله بصيغة مختلفة، مشيراً إلى أنه في ظل “السباق المحموم” عالمياً لامتلاك السلاح النووي، لا ينبغي لتركيا أن تظل مكتوفة الأيدي.
وردّ فيدان باقتضاب، قائلاً: “هذه قضايا استراتيجية وعالية المستوى، ويجب تقييمها ضمن سياق الصورة الكبيرة والشاملة”، مما دفع المذيع لإنهاء النقاش في هذا الملف بقوله: “عدلت عن السؤال، انتهى الأمر”.



















