أنقرة (زمان التركية)- وسط تقارير وتكهنات متزايدة حول إمكانية توليه رئاسة حزب العدالة والتنمية الحاكم كبديل لوالده، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خرج بلال أردوغان عن صمته ليحسم الجدل المثار حول مستقبله السياسي.
وأكد أردوغان الابن، خلال مشاركته في فعالية شبابية، أنه لا يحمل أي طموحات سياسية، واصفاً الأنباء المتداولة بأنها مجرد “شهرة طارئة” ستزول مع الوقت.
جاء ذلك خلال برنامج “لقاء الشباب” الذي استضافته بلدية “مرام” التابعة لحزب العدالة والتنمية، حيث أجاب بلال أردوغان، بصفته رئيساً لمجلس أمناء “وقف نشر العلم”، على أسئلة الحاضرين بشأن أهدافه المستقبلية، قائلاً: “ليست لدي خطة من هذا النوع.. لقد نلنا هذه الشهرة فقط لأن البعض اختلق قصصاً، لكنها ستمر إن شاء الله”.
وكان الكاتب “يشار أيدن” ذكر في مقال بصحيفة “بيرجون”، اسنادا لمعلومات من داخل الحزب، أن منصب رئاسة الحزب قد حُسم أمره ليكون من نصيب بلال أردوغان، في خطوة تم التوافق عليها ليس فقط داخل الحزب، بل وبشكل أساسي مع شريك التحالف (حزب الحركة القومية)ـ وذكر أن شهر نوفمبر من عام 2026 سيكون المحطة التي يترك فيها أردوغان منصب رئاسة الحزب.
وفي سياق حديثه عن وضع تركيا الراهن، استعرض بلال أردوغان بلغة الأرقام ما وصفه بالتحول الكبير في الاقتصاد التركي، مشيراً إلى أن حجم الاقتصاد قفز من 200 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، مع ارتفاع نصيب الفرد من الدخل القومي من 3 آلاف دولار إلى حاجز 16-18 ألف دولار.
واعتبر أردوغان أن هذه القوة الاقتصادية جعلت من تركيا دولة “أكثر تأثيراً” على الساحة الدولية، مضيفاً: “نحن نعيش الآن حقبة نحصل فيها على الحصة الأكبر من الاقتصاد العالمي ونبيع فيها أكبر قدر من البضائع للعالم، لكننا نحتاج بالطبع إلى استمرارية هذا النجاح وتطويره من أجل مستقبل تركيا”.
لم يخلُ حديث بلال أردوغان من نبرة انتقادية حادة وجهها لليسار في تركيا، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وزعم أردوغان أن “اليسار في تركيا غير موجود فعلياً”، واصفاً الأمر بـ “التراجيكوميديا”. وانتقد غياب بعض التيارات عن الفعاليات الداعمة لفلسطين، معتبراً أن الاستقطاب السياسي جعل البعض يخشى المشاركة حتى لا يُصنف ضمن فئة معينة.
وقارن بلال بين وضع اليسار في تركيا ونظيره في الغرب، قائلاً: “في الدول الغربية، نجد أن التيارات اليسارية هي من تقود الصفوف في نصرة فلسطين، كما هو الحال في إسبانيا بفضل حكومتها اليسارية. تاريخياً، كان اليساريون في بلادنا يتبنون القضية الفلسطينية بقوة، لكننا اليوم لا نرى تلك الحساسية لديهم”.
واختتم بلال أردوغان حديثه بدعوة إلى جعل الدفاع عن فلسطين قضية إنسانية جامعة بعيدة عن الانتماءات الدينية أو السياسية الضيقة، مشدداً على ضرورة ألا تقتصر هذه القضية على “المتدينين” فقط.
ووجه رسالة لخصومه السياسيين قائلاً: “لا تظهروا معنا، ولا تدعوا المتدينين يتواجدون معكم، افعلوا ذلك بطريقتكم الخاصة، لكن لماذا لا تفعلون؟ نحن مستعدون لأن نتجاهل الأمر وألا ننسب الفضل لأنفسنا، المهم أن تتحركوا، لأن هذه قضية إنسانية”.









