أنقرة (زمان التركية)-وجه زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي رسائل سياسية وازنة، بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لتأسيس الحزب، تناولت المسار الراهن لحل القضية الكردية والتطورات المتسارعة في الملف السوري.
وأكد بهتشلي الحليف السياسي للرئيس رجب طيب أردوغان، أن الهدف الأسمى للمرحلة المقبلة هو تعزيز الوحدة الوطنية وتخليص تركيا من كافة القيود التي تعيق تقدمها، مستلهماً القوة من “أخوة الألف عام” لترسيخ السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.
وشدد بهتشلي في رسالته على أن الرؤية التي يتبناها تحت شعار “تركيا بلا إرهاب” هي المفتاح الحقيقي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح أن تركيا تمر حالياً بـ “عتبة تاريخية” تفرض على الجميع مسؤوليات لا يمكن التغافل عنها، مشيراً إلى أن بناء مستقبل مشرق يتطلب تكاتف الجهود لمواجهة التهديدات الوجودية التي تحيط بالدولة والملة التركية.
وفي نبرة حازمة، هاجم زعيم الحركة القومية الأطراف التي تحاول عرقلة أهداف “الاستقرار الإقليمي”، واصفاً إياهم بـ “المغرضين” و”أعداء الشعب”.
وأشار بهتشلي إلى أن كل من يسعى لتقويض الثقة الاجتماعية وإضعاف قدرات الدولة هم مجرد “أدوات مأجورة” لا تستسيغ رؤية تركيا كفاعل قوي ومستقل على الساحة الدولية.
كما لفت إلى أن التقدم المحرز في مكافحة الإرهاب قد كشف “المتربصين بالوحدة الوطنية” وأولئك الذين وصفهم بـ “دمى إسرائيل” الذين باتوا الآن في موقف الضعف.
وانتقل بهتشلي في خطابه إلى الملف السوري، مؤكداً أن الجارة سوريا وصلت إلى مرحلة التطهير الكامل من الإرهاب رغم استمرار بعض نقاط الهشاشة.
سوريا الموحدة
وأعلن عن تشكل “معادلة جديدة” وبنية سياسية تتجه نحو “سوريا الموحدة والمركزية”، معتبراً أن انتهاء تسلط الإرهاب يمثل “التحرر الثاني” لسوريا، وهو انتصار يصب في مصلحة الشعب السوري بكافة أطيافه، حيث يربح الجميع في أجواء السلام.
واختتم بهتشلي رسالته بالتشديد على أن التطورات الأخيرة في سوريا تشكل منعطفاً حرجاً للأمن القومي التركي.
وأكد أن بناء “سوريا الواحدة” على أسس التوافق الاجتماعي الشامل وتطهيرها من التنظيمات الإرهابية ليس مجرد خيار، بل هو “ضرورة استراتيجية” تخدم هدف استقرار المنطقة.
واعتبر أن تزامن ذكرى تأسيس حزبه مع هذه التحولات يبشر بمرحلة تاريخية يتجذر فيها الأمن القومي مع الاستقرار الإقليمي.



















