أنقرة (زمان التركية)- فجّرت بريطانيا مفاجأة من العيار الثقيل باتهامها صراحةً السلطات الروسية بتصفية زعيم المعارضة الراحل، أليكسي نافالني، داخل سجنه باستخدام “سم نادر” مستخلص من الضفادع.
وانضمت كل من فرنسا وألمانيا والسويد وهولندا إلى لندن في توجيه أصابع الاتهام لموسكو، مؤكدين أن وفاة المعارض الأبرز للكرملين عام 2024 لم تكن طبيعية، بل ناتجة عن عملية تسميم ممنهجة بمادة “توكسين” نادرة.
وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها تقدمت بشكوى رسمية ضد روسيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW).
وجاء في البيان البريطاني أن “الأدلة العلمية أثبتت الآن بشكل قاطع استخدام روسيا لمادة سامة نادرة ضد نافالني”، مشيرة إلى أن التحليلات المخبرية كشفت وجود مادة “إيبيباتيدين” (epibatidine) — وهو سم قاتل يوجد في جلد أنواع معينة من ضفادع السهام في الإكوادور — داخل العينات المأخوذة من جسد الراحل.
من جانبها، علقت يوليا نافالنايا، أرملة المعارض الراحل، على هذه التطورات بالقول: “قبل عامين صرحت بأن فلاديمير بوتين هو من قتل زوجي، وحينها كان حديثي مجرد كلمات. أما اليوم، فقد تحولت تلك الكلمات إلى حقيقة أثبتتها الوقائع العلمية”.
وأضافت نافالنايا أن مقتل زوجها داخل محبسه أصبح الآن “حقيقة لا تقبل الجدل”، واضعةً المسؤولية كاملة على عاتق القيادة الروسية.
وتعيد هذه التقارير تسليط الضوء على رحلة نافالني المأساوية، الذي نجا من محاولة تسميم سابقة بغاز الأعصاب “نوفيتشوك” عام 2020 وتلقى العلاج في ألمانيا، قبل أن يقرر العودة إلى روسيا في 2021 ليواجه الاعتقال الفوري.
وكان نافالني قد فارق الحياة فجأة في 16 فبراير 2024 داخل سجن شديد الحراسة في الدائرة القطبية الشمالية، وهي الوفاة التي بررتها موسكو بـ “أسباب طبيعية”، بينما أصرت عائلته والعواصم الغربية منذ اللحظة الأولى على أنها جريمة اغتيال سياسي.



















