أنقرة (زمان التركية)- أطلق زعيم حزب “المستقبل” التركي، أحمد داود أوغلو، تحذيرات بشأن تراجع ثقة المواطنين في المؤسسات الحيوية بالدولة، مؤكداً أن تآكل هيبة الدولة في قطاعات العدل والسياسة والدين ينذر بمخاطر جسيمة.
وخلال كلمة ألقاها داود أوغلو في مؤتمر فرع حزبه بمنطقة “تشيكمه كوي”، قال داود أوغلو: “إذا فقدت العدالة والسياسة ورئاسة الشؤون الدينية اعتبارها في وقت واحد وفي بلد واحد، فعليكم أن تخافوا”.
وشدد على أن نهج حزبه السياسي لا يقوم على السعي وراء المناصب أو المكاسب الشخصية.
وأوضح قائلاً: “لم نخرج في هذا الطريق لنفكر في جيوبنا أو ننشغل بالمناصب والرتب، بل خرجنا لنصدح بالحق باسم الإنسانية، مستعينين بالله وحده”.
وفي قراءته للتعديل الوزاري الذي طال حقيبتي العدل والداخلية، اعتبر داود أوغلو رئيس وزراء تركيا الأسبق، أن هذه الخطوة تمثل “اعترافاً ضمنياً” بوجود خلل عميق، مشيراً إلى أن الرأي العام كان يتوقع تعديلات أكثر شمولاً.
وأضاف: “تغيير وزيري العدل والداخلية تحديداً يعني أن السلطة أدركت أخيراً وجود مشاكل خطيرة في هذين القطاعين؛ نأمل أن يكون هذا الإدراك حقيقياً وأن يتم اتخاذ الخطوات اللازمة للإصلاح”.
كما سلط رئيس حزب “المستقبل” الضوء على التدهور الحاد في نزاهة القضاء، مشيراً إلى أن الثقة في النظام العدلي في تركيا باتت شبه منعدمة.
وكشف داود أوغلو عن أرقام صادمة تعكس حجم الأزمة، مبيناً أن هناك أكثر من 30 مليون قضية منظورة أمام المحاكم، وهو ما وصفه بـ “الانسداد الكامل” في شرايين العدالة وتراكم الأزمات التي تمس حياة المواطن اليومية.



















