أنقرة (زمان التركية)- في حدث يوصف بالتاريخي لقطاع الطاقة التركي، انطلقت سفينة التنقيب التركية “شاغري بيك” (Çağrı Bey) من رصيف “أغالار” في قضاء سيلفكي بولاية مرسين، متوجهة نحو السواحل الصومالية للبدء في عمليات البحث والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي.
ووفقاً لما أعلنه وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، ستتولى السفينة مهمة حفر أول بئر في المياه العميقة قبالة سواحل الصومال، والذي يحمل اسم “جوراد-1” (Curad-1).
وتكتسب هذه المهمة أهمية استراتيجية كبرى، حيث تمثل المرة الأولى التي تخوض فيها تركيا نشاطاً فعلياً للتنقيب والحفر خارج مياهها الإقليمية.
وخلال مراسم الوداع التي أقيمت على الرصيف البحري، صرح الوزير بيرقدار قائلاً: “نشهد اليوم معاً لحظة تاريخية في مسيرة بلادنا بمجال التنقيب عن النفط والغاز. فلأول مرة، تخرج إحدى سفننا للتنقيب في المياه العميقة لتنفيذ مهمة خارج حدود وطننا الأزرق”.
وتتمتع السفينة “شاغري بيك” بمواصفات تقنية عالية، حيث يبلغ طولها 228 متراً وعرضها 42 متراً، بينما يصل ارتفاعها إلى 114 متراً، ولديها القدرة على تنفيذ عمليات حفر تصل أعماقها إلى 12 ألف متر.
ونظراً للارتفاع الكبير لبرج السفينة الذي يمنعها من عبور قناة السويس، ستسلك “شاغري بيك” مساراً طويلاً يبدأ بعبور البحر الأبيض المتوسط بالكامل، ثم النفاذ عبر مضيق جبل طارق إلى المحيط الأطلسي.
وستواصل رحلتها بمحاذاة سواحل غرب أفريقيا وصولاً إلى “رأس الرجاء الصالح”، لتلتف حول القارة وصولاً إلى وجهتها النهائية في الصومال.
ولن تبحر السفينة وحيدة في هذه الرحلة الطويلة؛ إذ ستحظى بدعم ومرافقة أمنية من قبل قطع بحرية تابعة للقوات المسلحة التركية، وهي السفن الحربية: TCG Sancaktar، وTCG Gökova، وTCG Bafra، لضمان سلامة المهمة وتوفير الدعم اللوجستي اللازم.


















