أنقرة (زمان التركية)- في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الاقتصادية والسياسية، كشفت بيانات الميزانية العامة لشهر يناير 2026، والتي أعلنتها وزارة الخزانة والمالية التركية أمس، عن غياب بيانات مخصصات راتب رئيس الجمهورية، رجب طيب أردوغان، في إجراء وُصف بأنه “تعتيم” متعمد على مستحقات الرأس الأول في الدولة.
اعتادت وزارة الخزانة والمالية تضمين مخصصات راتب رئاسة الجمهورية ضمن بنود الميزانية الشهرية التي تُنشر بانتظام، إلا أن النسخة الأخيرة من البيانات شهدت تغييرًا لافتًا؛ حيث تم استبعاد هذا البند من الكشوفات المعلنة للجمهور.
وحرم هذا الإجراء المواطنين من الاطلاع رسميًّا على الراتب الذي تقاضاه أردوغان في مطلع العام الجديد، بعد أن كان آخر راتب مسجل له في ديسمبر الماضي يبلغ 263 ألف ليرة.
رغم محاولات الإخفاء، تشير الحسابات المستندة إلى نسب الزيادة الرسمية إلى أن راتب الرئيس شهد قفزة ملحوظة.
فوفقًا لما أوردته صحيفة “سوزجو”، وبناءً على نسبة زيادة رواتب الموظفين الحكوميين البالغة 18.60%، إضافة إلى العلاوة المقطوعة، يُقدر أن راتب أردوغان الصافي قد ارتفع من 263 ألف ليرة إلى نحو 312,718 ليرة شهريًّا اعتبارًا من يناير الماضي.
لا يتوقف دخل الرئيس عند راتبه الوظيفي فحسب، إذ يتقاضى أردوغان إلى جانب ذلك راتب تقاعد برلماني بصفته عضوًا سابقًا في البرلمان، والذي يبلغ حاليًا 177,658 ليرة.
وبجمع هذين الرقمين، يصل إجمالي الدخل الشهري للرئيس التركي إلى قرابة 489,576 ليرة. ويُشار إلى أن راتب التقاعد يُصرف من قِبل مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK)، بينما يظهر راتبه الرئاسي فقط في ميزانية الدولة، وهو البند الذي فُقد من التقارير الأخيرة.
يُذكر أن النظام المتبع لزيادة راتب الرئيس قد تغير عما كان عليه في السابق؛ فبينما كان الرئيس يحدد نسبة الزيادة لنفسه حتى العام الماضي، أصبح راتبه الآن يخضع لزيادة تلقائية كل 6 أشهر، تماشيًا مع نسب الزيادة المقررة للموظفين العموميين في الدولة، مما يجعل أي تعتيم على الميزانية محاولة لإخفاء أرقام باتت تثير حساسية شعبية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.



















