أنقرة (زمان التركية)- قام رئيس حزب الديمقراطية والتقدم (DEVA)، علي باباجان، بزيارة رسمية إلى المقر العام للحزب الجيد (İYİ Parti)، حيث التقى برئيسه “مساوات درويش أوغلو”.
وعقب اللقاء الذي جمعهما مع وفديهما، أكد الزعيمان في تصريحات صحفية مشتركة على توافقهما حول هدف العودة إلى “النظام الديمقراطي البرلماني”، موجهين رسائل حذرة تجاه ما يُعرف بنقاشات “الطريق الثالث”.
وصرح “مساوات درويش أوغلو” بأن اللقاء تناول القضايا الأساسية التي تواجه تركيا، وفي مقدمتها ملفات الاقتصاد والقانون والسياسة.
وأوضح درويش أوغلو أن النقطة الجوهرية التي يلتقي فيها الحزبان هي السعي لإرساء نظام برلماني ديمقراطي، معتبرًا إياها حجر الزاوية في التفاهم المتبادل بين الطرفين.
وشدد رئيس الحزب الجيد على أن الزيارة لم تتضمن أي نوع من “المساومات السياسية”، قائلاً: “الأرضية التي نقف عليها لا تقبل المساومات، بل يُناقش فوقها مستقبل تركيا ومشاكلها”.
كما تطرق إلى الادعاءات المتداولة حول تحالفات جديدة أو كتل سياسية مرتقبة، مشيرًا إلى توافقه مع باباجان على ضرورة عدم بناء تكهنات بناءً على تصريحات لا تلزم الأطراف.
من جانبه، أكد علي باباجان أن العلاقات مع الحزب الجيد تمضي في مسار صادق منذ فترة طويلة، مثمنًا علاقة الثقة الشخصية التي تجمعه بدرويش أوغلو.
وأضاف باباجان: “الصدق والثقة المتبادلة في السياسة أمران بالغا الأهمية؛ فبوجود الثقة، تصبح الخطوات المستقبلية أكثر سهولة”.
كما أشار إلى أن التحديات الاقتصادية وأزمات منظومة العدالة تتطلب تشاورًا وثيقًا وتعاونًا مستمرًّا.
وردًّا على سؤال حول ما إذا كان هذا اللقاء يمهد لظهور “طريق ثالث” في الساحة السياسية، أبدى درويش أوغلو تحفظه قائلاً: “أنا لا أنظر بترحيب لمفهوم الطريق الثالث”، موضحًا أن العمل السياسي لا ينبغي تأطيره بالأرقام، بل بما يقدمه من مساهمة حقيقية لتركيا.
واتفق باباجان مع هذا الطرح برد مقتضب وحاسم، حيث قال: “لا يمكن أن يكون المركز الثالث هدفًا في السياسة، فالهدف دائمًا هو الصدارة”. وقد فسر المراقبون تصريحات الزعيمين بأن ملف “العودة إلى النظام البرلماني” قد يتصدر أجندة المعارضة بقوة مرة أخرى في المرحلة المقبلة.



















