أنقرة (زمان التركية)- فتحت ملايين الصفحات المسربة ضمن ما يعرف بـ “ملفات إبستين” نافذة نادرة ومثيرة على الحياة الخاصة للطبقة المخملية، حيث كشفت وثيقة محاسبية مفصلة تعود لعام 2011 عن أدق تفاصيل الإنفاق الشخصي للملياردير مورتيمر زوكرمان.
التقرير، الذي أعدته مؤسسة “مورغان ستانلي”، يقدم لوحة بانورامية لكيفية تبدد ملايين الدولارات في تفاصيل الحياة اليومية لكبار الأثرياء.
وتستعرض السجلات المحاسبية، التي عُثر عليها ضمن تقارير أداء المحافظ الاستثمارية، قائمة طويلة من المصروفات التي تراوحت بين البساطة المفرطة والرفاهية المطلقة؛ من دفع غرامة وقوف سيارة بقيمة 140 دولارًا، وصولاً إلى إنفاق 220 ألف دولار على شراء الخيول والعناية بها. هذا التباين يعكس بدقة كيف تتحول الثروة إلى روتين يومي معقد.
يُعد زوكرمان، الذي تقدر “فوربس” ثروته بنحو 2.8 مليار دولار، أحد أقطاب العقارات البارزين، وهو المالك ورئيس التحرير الحالي لمؤسسة “يو إس نيوز آند وورد ريبورت”.
ورغم اشتهاره بتبرعاته السخية التي تصل لمئات الملايين لدعم أبحاث الأعصاب والسرطان، إلا أن التقرير يسلط الضوء على الجانب الاستهلاكي من حياته، حيث كان يمتلك وقت إعداد التقرير عقارات فاخرة في مانهاتن وأسبن، ويختًا يحمل اسم “Lazy Z”، وأسطولاً من السيارات الفارهة وطائرة خاصة واحدة على الأقل.
وتشير الوثائق أيضًا إلى وجود روابط عمل سابقة بين زوكرمان وجيفري إبستين، حيث تعاونا في تمويل مجلة “رادار” في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
كما كشفت الملفات الجديدة عن مسودة اتفاقية تعود لعام 2013، تقضي بدفع زوكرمان 20 مليون دولار لشركة إبستين مقابل “خدمات تخطيط عقاري”.
ووفقًا لتقرير “مورغان ستانلي”، بلغ إجمالي إنفاق زوكرمان الشخصي في عام 2011 نحو 8.9 مليون دولار، وهو ما يعادل قرابة 12.8 مليون دولار بالقوة الشرائية اليوم.
وتوزعت هذه المبالغ الضخمة على عدة قطاعات حيوية في حياته:
تجاوزت ضرائب زوكرمان الفيدرالية مليون دولار، بينما بلغت الضريبة العقارية لمنزله في “إيست هامبتون” وحده 156 ألف دولار.
أما صيانة العقارات فكانت لها نصيب الأسد؛ حيث أُنفق 1.18 مليون دولار على الترميمات، شملت دفع 223 ألف دولار مقابل شهر واحد فقط من أعمال الإصلاح لشقة “تريبللكس” في الجادة الخامسة (Fifth Avenue).
وكلفت العمالة الشخصية زوكرمان ما يزيد عن 1.15 مليون دولار سنويًّا.
وفيما يخص المصاريف المنزلية الأخرى، بلغت تكلفة تنسيق الحدائق 127 ألف دولار، والمفروشات 192 ألف دولار، بينما وصلت فاتورة البقالة السنوية إلى 113 ألف دولار، يُضاف إليها قرابة 5 آلاف دولار للخمور فقط.
ولم تكن الرفاهية بعيدة عن التنقل، حيث بلغت مصاريف السفر واستخدام المروحيات 400 ألف دولار.
وفي قطاع الترفيه، استحوذت الخيول على حصة الأسد بمبلغ 219 ألف دولار، تليها رياضة التزلج (50 ألف دولار) والتنس (7 آلاف دولار).



















