أنقرة (زمان التركية) – أثار الكاتب الصحفي التركي عبد القدير سيلفي، نقاشا ملفتا بشأن توقيت إقرار التعديلات القانونية الخاصة بتنظيم العمال الكردستاني الانفصالي، مفيدا أن الجهود المبذولة بشأن عملية تسليم التنظيم لسلاحه بلغت المرحلة الأكثر حساسية.
وشدد سلفي بمقال في صحيفة حريات،على أهمية الضمانات القانونية في الخطوات التي سيتم اتخاذها عقب تقرير اللجنة البرلمانية الذي تم الكشف عنه يوم أمس، متسائلا عما إن كانت التعديلات القانونية سيتم إقرارها بعد تسليم التنظيم لسلاحه وتفكيك صفوفه أم بعد الانتهاء من تقرير البرلمان.
وأشار سلفي المقرب للسلطة الحاكمة، إلى ضرورة إقرار التعديلات القانونية دون إضاعة القوت وضرورة معرفة التنظيم مسبقا للشروط القانونية التي سيخضع لها كل يتمكن من اتخاذ قرار تسليم السلاح، قائلا: “بناء على التقرير البرلماني، فلابد من إقرار التعديلات القانونية على وجه السرعة. يجب عدم إطالة هذا الأمر، لأننا نتحدث عن الشرق الأوسط. وقد لا نتمكن من انتهاز هذه الفرصة دائما”.
نموذج قانون الشيخ سعيد بيران
أشار سلفي إلى اقتراح اللجنة البرلمانية تعديل قانوني مستقل ومؤقت، مفيدا أن التقرير ركز على عدم خلق انطباع عام في المجتمع “بالعفو ورفع العقوبة” عن زعيم التنظيم عبد الله أوجلان وقيادات العمال الكردستاني المعتقلين في سجن جزيرة أمرالي والمحكوم عليهم بالمؤبد.
وتطرق سلفي في مقاله إلى إجراء تاريخي شهده المجتمع التركي في السابق، متوقعا إقرار تعديل مشابه للقانون الذي صدر خلال فترة تمرد الشيخ سعيد بيران، بالإضافة إلى التعديلات التي سيتم إقرارها في قانون العقوبات التركي وقانون المحكمة الجنائية.
وذكر سلفي أن القانون الذي صدر عقب عصيان الشيخ سعيد بيران اقترح مدة مراقبة لخمس سنوات، مفيدا أن التعديل القانوني الجديد قد يتضمن “فترة مراقبة” على هذا المنوال.
يُذكر أنه في عام (1925م) وقعت انتفاضة كبرى قادها الشيخ النقشبندي سعيد بيران في جنوب شرق تركيا ضد سياسات التتريك وإلغاء الخلافة الإسلامية التي انتهجها مصطفى كمال أتاتورك، وشارك فيها عشرات الآلاف من الكرد وبعض القوميات الأخرى، واستمرت قرابة شهرين.



















